انفراجة مالية في دمشق عبر نافذة امريكية وصفقة نفطية سعودية

سجلت دمشق تحولا لافتا في تعاملاتها المالية الدولية بعد ان اعلن مصرف سوريا المركزي عن اصدار اول خطاب اعتماد له منذ اكثر من عقد عبر مؤسسة مصرفية امريكية كبرى. وتأتي هذه الخطوة لتفتح ابواب القنوات المصرفية العالمية امام سوريا في توقيت حساس تزامنا مع متغيرات سياسية واقتصادية تشهدها البلاد.
واكدت تقارير ان البنك الامريكي جي بي مورغان لعب دورا محوريا في تأكيد خطاب الاعتماد وضمان تنفيذه لصالح صفقة وقود ضخمة مع شركة ارامكو السعودية. واشارت المعطيات الى ان هذا التحرك يمثل مؤشرا على بدء عودة التعاملات المالية الرسمية عبر المؤسسات الدولية الكبرى بعد فترة طويلة من الانقطاع.
وبين محمد قوجة المدير التنفيذي للشؤون المالية في الشركة السورية للبترول ان المؤسسة استلمت بالفعل شحنة تقدر بـ 65 الف طن من الديزل كجزء من بنود الاتفاقية المبرمة. واضاف ان الشركة تتطلع لتوسيع نطاق التعاون ليشمل البنزين والنفط الخام الخفيف في الشحنات المستقبلية لتعزيز المخزون الاستراتيجي.
ابعاد الصفقة النفطية واثرها على السوق المحلي
واوضح المسؤول السوري ان الاتفاقية تهدف بشكل اساسي الى تأمين امدادات الوقود للسوق المحلية في ظل التحديات العالمية التي تواجه سلاسل التوريد. وشدد على ان استخدام خطاب الاعتماد المعتمد من بنك دولي يمنح دمشق مرونة اكبر في ادارة التزامات الدفع وتأمين احتياجاتها النفطية بانتظام.
واشار الى ان التطورات الاقتصادية الحالية تفرض ضرورة البحث عن قنوات تمويل اكثر استقرارا لتجاوز العقبات التي تفرضها تقلبات الاسعار العالمية. واكد ان هذه الخطوة تعتبر حجر زاوية في استراتيجية الشركة السورية للبترول لضمان استمرار تدفق المشتقات النفطية وتفادي اي ازمات وقود مستقبلية قد تؤثر على القطاعات الحيوية في البلاد.
وختم المصدر بان البنك المعني فضل عدم التعليق على تفاصيل العملية المصرفية التي جرت مؤخرا. وتظل الانظار متجهة نحو مدى استمرارية هذه القنوات المصرفية في تسهيل الصفقات التجارية السورية مستقبلا.


















