+
أأ
-

ارقام فلكية تلاحق الاقتصاد الامريكي مع صعود الدين العام نحو مستويات قياسية

{title}
بلكي الإخباري

سجل الاقتصاد الامريكي منعطفا جديدا في مسار ازمته المالية مع اقتراب اجمالي الدين العام من حاجز 40.4 تريليون دولار، وذلك في ظل وتيرة نمو متسارعة تثير قلق المراقبين حول العالم. واظهرت احدث البيانات ان حجم المديونية واصل تسجيل قفزات نوعية خلال الاسابيع القليلة الماضية، حيث تمت اضافة نحو 250 مليار دولار الى فاتورة الدين الاجمالية في وقت قصير. وبينت التقارير الرسمية ان هذا الارتفاع يعكس تحديات هيكلية تواجه الخزانة الامريكية في ادارة النفقات العامة.

تفاقم عجز الموازنة وتصاعد تكاليف خدمة الدين

واشار المختصون الى ان التزامن بين ارتفاع الدين وعجز الموازنة الفيدرالية يضع الادارة الامريكية امام مأزق مالي حقيقي، حيث وصل العجز الى مستويات قياسية بلغت نحو 2 تريليون دولار. واكدت الارقام ان النفقات الحكومية تفوقت بشكل كبير على الايرادات، مما اضطر الدولة الى الاقتراض بمعدلات غير مسبوقة لتغطية الفجوة التمويلية. واضافت البيانات ان تكاليف خدمة الدين وحدها سجلت ارتفاعا بنسبة 12%، وهو ما يستهلك جزءا ضخما من الميزانية العامة سنويا.

مخاوف من استدامة النمو الاقتصادي في ظل الديون

ووضحت كريستالينا جورجييفا مديرة صندوق النقد الدولي ان النمو الاقتصادي وحده لن يكون طوق النجاة الكافي للخروج من هذه الازمة، مشددة على ضرورة اتخاذ قرارات حاسمة لخفض العجز المالي. وكشفت التقديرات التحليلية ان استمرار وتيرة الاقتراض الحالية قد تدفع الدين العام لتجاوز حاجز 50 تريليون دولار في غضون سنوات قليلة. واختتم المحللون تحذيراتهم بان استمرار ارتفاع تكاليف الاقتراض سيظل يشكل ضغطا كبيرا على استقرار المالية العامة للولايات المتحدة على المدى الطويل.