تحول استراتيجي في قطاع الطاقة بصربيا عبر صفقة استحواذ هنغارية

كشفت صربيا عن خطوة مفصلية في قطاع الطاقة لديها، حيث تم التوصل إلى اتفاق رسمي لبيع حصة مسيطرة في شركة نفط صربيا المعروفة باسم نيس إلى شركة مول الهنغارية، في خطوة تعيد رسم خارطة الاستثمارات النفطية في المنطقة. وتأتي هذه الصفقة لتنهي فترة من الترقب بشأن مستقبل الشركة التي كانت مملوكة للجانب الروسي، حيث تبلغ نسبة الأسهم محل الاتفاق 56.15 بالمئة من حصة غازبروم نفط.
واكد مسؤولون صربيون أن الاتفاق المبرم يمثل شراكة استراتيجية جديدة تهدف إلى ضمان استمرارية العمليات التشغيلية للشركة، خاصة في ظل التحديات التي واجهتها جراء العقوبات الامريكية المفروضة. وبين الجانب الصربي أن الدولة دخلت كطرف اساسي في اتفاق المساهمين مع الشريك الهنغاري لضمان حماية المصالح الوطنية خلال المرحلة الانتقالية.
واوضح المسؤولون أن تفعيل هذه الصفقة بشكل نهائي يظل مرهونا بالحصول على موافقات رسمية من هيئات مكافحة الاحتكار في صربيا والبوسنة والهرسك، بالإضافة إلى ضرورة نيل الضوء الاخضر من السلطات الامريكية نظرا لطبيعة الشركة الخاضعة للعقوبات. وتوقع الجانب الصربي تقديم طلبات الموافقة في القريب العاجل لضمان سير العملية وفق الاطر القانونية الدولية.
ابعاد الصفقة ومستقبل شركة نيس
واضافت المصادر أن شركة نيس كانت قد حصلت مؤخرا على تراخيص خاصة من مكتب مراقبة الاصول الاجنبية التابع لوزارة الخزانة الامريكية، مما سمح لها بمواصلة نشاطها التشغيلي حتى نهاية شهر اكتوبر الحالي. وشدد المهتمون بالشأن الاقتصادي على أن هذا الاستحواذ يعكس رغبة الاطراف المعنية في تجاوز العقبات القانونية التي فرضتها الازمات الجيوسياسية الاخيرة.
وتابعت التقارير أن هذه الخطوة تاتي في سياق تحركات اوسع تشهدها اسواق الطاقة العالمية، حيث تسعى الدول المعنية لضمان استقرار امدادات الوقود وتفادي اي هزات قد تؤثر على الاسعار في الاسواق المحلية والاقليمية. واكدت السلطات الصربية التزامها الكامل بتقديم كافة التسهيلات اللازمة لاتمام الصفقة بما يخدم استقرار سوق الطاقة الداخلي.


















