فجوة مالية خانقة تلاحق كييف وزيلينسكي يطلب مليارات الدولارات لسد العجز

كشف الرئيس الاوكراني فولوديمير زيلينسكي عن حاجة بلاده الملحة الى سيولة مالية تقدر بـ 3.5 مليار يورو اي ما يعادل 4.1 مليار دولار لتغطية العجز في الميزانية العامة قبل نهاية العام الحالي. واكد زيلينسكي ان سد هذه الفجوات المالية يعد اولوية قصوى لضمان استمرار عمل مؤسسات الدولة وتجنب اي توقف في الالتزامات المالية والخدمات الاساسية الموجهة للمواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.
واضاف ان الحكومة الاوكرانية تسعى جاهدة لتامين هذه المبالغ من خلال التواصل مع الشركاء الدوليين لتغطية النقص الحاد في الموارد المالية. وبين ان الاقتصاد الاوكراني يعاني من ضغوط كبيرة نتيجة تداعيات النزاع المستمر الذي استنزف جزءا كبيرا من ميزانية الدولة واجبر السلطات على مراجعة النفقات العامة بشكل متكرر لتقليص حجم العجز المتفاقم.
واوضح ان ملف الرواتب والمدفوعات الاجتماعية يواجه تحديات حقيقية وسط تحذيرات من احتمال حدوث تاخيرات في صرف مستحقات المتقاعدين وبعض الفئات الاخرى بسبب نقص التمويل. وشدد على ان الاعتماد على المساعدات الخارجية بات ركيزة اساسية لبقاء الاقتصاد الاوكراني في ظل وصول الدين العام الى مستويات قياسية تلامس كامل الناتج المحلي الاجمالي للبلاد.
تحديات التمويل وتراكم الديون الاوكرانية
وكشفت تقارير رسمية صادرة عن وزارة المالية الاوكرانية ان تكاليف النزاع اليومية تلتهم مبالغ ضخمة من الميزانية مما يضع ضغطا هائلا على الخزينة العامة. واشارت البيانات الى ان الدين العام الاوكراني تضاعف ثلاث مرات خلال الفترة الماضية متجاوزا حاجز 191 مليار دولار وسط اعتماد شبه كلي على القروض والمنح الغربية لتغطية الميزانية التي اقرت بعجز قياسي.
واكد خبراء اقتصاديون ان الوضع المالي في كييف يتطلب حلولا جذرية بعيدة المدى بدلا من الاكتفاء بالتمويل الطارئ. وبينت التقديرات ان النفقات العسكرية المتزايدة تجعل من الصعب على الدولة موازنة نفقاتها دون تدخل دولي مستمر. واشار المسؤولون الى ان الجهود تنصب حاليا على تامين التدفقات النقدية اللازمة لضمان عدم انهيار الخدمات العامة في الاشهر المقبلة.


















