ضغوط تلاحق اسعار الذهب عالميا مع ترقب قرارات الفيدرالي الامريكي

سجلت اسعار الذهب تراجعا ملحوظا في مستهل التعاملات الاسيوية اليوم، وسط حالة من الترقب والحذر تسيطر على المستثمرين بانتظار اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي الاسبوع المقبل. وتأتي هذه التحركات في وقت يبحث فيه المتداولون عن مؤشرات واضحة حول مسار السياسة النقدية، حيث تشير التوقعات الاولية الى اتجاه البنك المركزي نحو تثبيت اسعار الفائدة دون تغيير خلال الشهر الحالي.
واظهرت البيانات ان الذهب في المعاملات الفورية انخفض بنسبة بلغت 0.6 بالمئة ليصل الى مستويات 4115.50 دولار للاوقية، بعد ان كان قد سجل في وقت سابق ادنى مستوى له منذ منتصف الشهر الماضي. واوضحت التعاملات ان العقود الامريكية الاجلة للمعدن النفيس شهدت تراجعا مماثلا بنسبة 0.4 بالمئة لتصل الى 4132.30 دولار للاوقية.
وبينت التحليلات ان هذا التراجع جاء بالتزامن مع توترات جيوسياسية شهدتها المنطقة مؤخرا، مما القى بظلاله على اداء الاسواق المالية والمعادن الثمينة بشكل عام. واكد مراقبون ان حالة عدم اليقين الامني دفعت المستثمرين الى اعادة تقييم محافظهم الاستثمارية والتحوط تجاه الاصول الاكثر استقرارا في ظل هذه التطورات.
تأثير السياسة النقدية على اتجاهات الذهب
واشار خبراء اقتصاديون الى ان التوقعات تشير الى ابقاء اسعار الفائدة دون زيادة في اجتماع اكتوبر الجاري، وذلك في ظل تمسك صناع السياسة النقدية بنهج التريث رغم استمرار الضغوط التضخمية. واضاف المختصون ان الاسواق تترقب بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي التي تعد مؤشرا محوريا يعتمد عليه البنك المركزي في تقييم مسار التضخم والوصول الى المستهدف البالغ 2 بالمئة.
وكشفت ادوات متابعة الفيدرالي ان احتمال رفع اسعار الفائدة خلال الاجتماع القادم لا يتجاوز 16 بالمئة، بينما ترتفع التوقعات لرفعها في شهر ديسمبر لتصل الى 90 بالمئة. واوضح محللون ان اسعار الفائدة المرتفعة تضغط عادة على الذهب، نظرا لزيادة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن الذي لا يدر عائدا نقديا ثابتا.
وختمت الاسواق تعاملاتها بتراجع جماعي للمعادن النفيسة الاخرى، حيث انخفضت الفضة بنسبة 1.1 بالمئة، وتراجع البلاتين بنفس النسبة، فيما شهد البلاديوم هبوطا بنسبة 0.8 بالمئة، مما يعكس حالة من الانكماش في الطلب على المعادن في ظل قوة الدولار وترقب قرارات الفيدرالي.


















