مخاطر اقتصادية تحاصر الشرق الاوسط وتوقعات بانكماش حاد

كشف تقرير حديث صادر عن صندوق النقد الدولي عن توقعات قاتمة لاقتصادات منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا وباكستان، مرجحا حدوث انكماش في الناتج المحلي بنسبة تصل الى واحد فاصل ثلاثة بالمئة خلال الفترة المقبلة، وذلك على خلفية التوترات الجيوسياسية المتصاعدة وتداعيات الحرب في المنطقة.
واشار التقرير الى ان هذه التوقعات السلبية ترتبط بشكل مباشر باضطرابات سلاسل الامداد وقطاع الطاقة وتراجع معدلات السياحة والتجارة، مبينا ان التاثير يبدو متباينا بين الدول، حيث تواجه الدول المصدرة للنفط ضغوطا اكبر مقارنة بالدول المستوردة التي ابدت صمودا نسبيا.
واكد الخبراء ان حالة عدم اليقين تسيطر على المشهد الاقتصادي الحالي، موضحين ان العودة الى مسارات النمو تتطلب استقرارا في الاوضاع الامنية لضمان انتعاش حركة التجارة الدولية وعودة تدفقات الطاقة الى مستوياتها الطبيعية.
سيناريوهات التعافي والمخاطر المستقبلية
وبين الصندوق ان هناك احتمالية لتحقيق نمو اقتصادي يصل الى ستة فاصل ستة بالمئة في عام الفين وسبعة وعشرين، شريطة انحسار الصراعات وعودة النشاط التجاري الى طبيعته، مشددا على ان هذه الارقام تظل رهينة بمدى تطور الاحداث الميدانية.
واوضح ان اي تصعيد اضافي في ملف الطاقة او طرق الملاحة سيؤدي حتما الى قفزات في الاسعار، مما يفاقم معدلات التضخم ويضعف فرص النمو المستقبلي للمنطقة، لافتا الى ان الاقتصاد العالمي يراقب هذه التطورات بحذر شديد.
واضاف التقرير ان منطقة القوقاز واسيا الوسطى قد تشهد مسارا مختلفا بنمو متوقع يتجاوز خمسة بالمئة، مما يظهر تفاوتا في تاثير الازمات الجيوسياسية على الاقاليم الاقتصادية المجاورة لمناطق الصراع.


















