مستقبل الاقتصاد السوري.. الصندوق السيادي يحدد موعدا حاسما لكشف خارطة الاستثمار

يستعد الصندوق السيادي السوري لمرحلة انتقالية مفصلية في مساره المهني، حيث كشف مستشار الشؤون الاقتصادية في رئاسة الجمهورية، عن خطة عمل طموحة تهدف إلى إعادة هيكلة أصول الدولة وتفعيل دورها في دفع عجلة الاقتصاد الوطني. وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس يسعى فيه الصندوق لتعزيز كفاءة المؤسسات الوطنية وتقديم نموذج شفاف يعتمد على الحوكمة والمساءلة لحماية مقدرات البلاد.
واوضح المسؤول أن التوجه الحالي يركز بشكل مباشر على تحسين مستوى معيشة المواطنين، عبر خلق بيئة استثمارية جاذبة تساهم في زيادة الدخل القومي وتوفير فرص عمل حقيقية. وبين أن العمل يجري حاليا على تشكيل مجلس إدارة جديد للصندوق، بهدف تعزيز القدرة المؤسسية على إدارة الأصول والاستثمارات بما يتماشى مع أفضل المعايير الدولية لضمان استدامة العوائد الاقتصادية.
واكد أن الأولوية القصوى تكمن في تحويل الصندوق إلى مؤسسة وطنية فاعلة، تبتعد عن العشوائية وتعتمد على أسس مهنية واضحة في إدارة الموارد. وشدد على أن الهدف النهائي ليس مجرد الإعلان عن أرقام ضخمة للاستثمارات، بل قياس الأثر الملموس لهذه المشاريع على حياة السوريين وقدرتهم الشرائية في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
خارطة طريق واضحة لتقييم الأصول السورية
وكشف النقاب عن جدول زمني محدد بـ 90 يوما، سيتم خلاله إجراء مراجعة شاملة لكافة أصول الصندوق وموارده المالية والتزاماته، بما في ذلك علاقته بالموازنة العامة للدولة. وأضاف أن هذه المراجعة ستشمل تدقيقا في أطر الرقابة وإدارة الاستثمارات، معتبرا أن هذه الفترة كافية لتقديم تقرير مفصل وشفاف للرأي العام حول ما تم إنجازه.
وتابع مبينا أن النتائج التي سيتم الإعلان عنها بعد انقضاء المدة المحددة، ستتضمن تحديد الأولويات والخطوات العملية للمرحلة المقبلة، بما يضمن تكامل السياسات الاقتصادية. واشار إلى أن المرحلة القادمة ستشهد تحركات عملية لجذب الاستثمارات، خاصة مع توفر شبكة واسعة من الأصول التي تعمل الدولة على استثمارها وتطويرها وفق رؤية اقتصادية جديدة تخدم تطلعات المجتمع السوري.

















