ازمة جديدة تهدد تدفقات النفط الليبي بعد اغلاق صمام حيوي قرب الزاوية

تواجه عمليات ضخ النفط في ليبيا تحديات ميدانية جديدة عقب اقدام مجموعة من الاشخاص على اقتحام محطة استقبال الخام واغلاق صمام العزل الرئيسي الواقع بنهاية خط النقل الذي يبلغ قطره 18 بوصة قرب مصفاة الزاوية. وجاء هذا التحرك المباغت دون اي تنسيق مسبق مع الفرق الفنية او الادارات التشغيلية المسؤولة عن ادارة هذه المرافق الحساسة التي تعد شريانا رئيسيا لتغذية الانتاج الوطني.
واوضحت المؤسسة الوطنية للنفط ان الصمام المغلق مخصص لنقل واستقبال الخام القادم من حقول الحمادة والطهارة الحيوية. واضافت ان هذا التصرف غير المسؤول يضع البلاد امام تحديات لوجستية صعبة قد تؤدي الى توقف عمليات الضخ المعتادة وتراكم الضغوط على قطاع الطاقة الذي يعاني اصلا من تقلبات مستمرة.
وبينت المؤسسة ان استمرار تعطل هذا الصمام ينذر بخسائر فادحة في معدلات الانتاج اليومي، وهو ما سيؤثر بشكل مباشر على الايرادات النفطية للدولة. واكدت ان هذه الخطوة تعيق الجهود المبذولة لرفع القدرة الانتاجية وتزعزع استقرار سير العمل في المواقع التابعة للمؤسسة في وقت تحتاج فيه البلاد الى استقرار تدفقات الخام.
مطالبات بالتدخل العاجل لضمان سلامة المنشات النفطية
وشددت المؤسسة على ضرورة ابعاد المرافق النفطية عن اي تجاذبات او تدخلات قد تعرقل مسار العمليات التشغيلية، معتبرة ان سلامة هذه المواقع خط احمر لا يمكن التهاون معه. ودعت الجهات الامنية والمسؤولة الى التدخل السريع لفتح الصمام وتأمين الموقع بالكامل لتمكين الطواقم الفنية من العودة الى مهامها وضمان عدم انقطاع الامدادات.
وكشفت التقارير الاولية ان المؤسسة لم تحدد حتى الان هوية الفاعلين او الدوافع الحقيقية وراء هذا الاغلاق. واشارت الى ان حجم الخسائر الانتاجية الفعلي لا يزال غير محدد بدقة، بانتظار ما ستؤول اليه التحركات الميدانية لفتح الصمام واستعادة وتيرة الضخ الطبيعية في الخطوط المتضررة.

















