انهيار حاد في اسهم فولفو بعد خسائر فادحة وتسريح الاف الموظفين

شهدت اسهم شركة فولفو للسيارات تراجعا تاريخيا بنسبة تجاوزت 30 بالمئة في تعاملات اليوم، وذلك في اعقاب اعلان الشركة عن نتائج مالية مخيبة للآمال كشفت عن خسائر تشغيلية ضخمة فاقت تقديرات المحللين بنحو خمسة اضعاف، مما دفع الشركة لاتخاذ قرارات قاسية تشمل الاستغناء عن اعداد كبيرة من القوى العاملة في محاولة للسيطرة على تدهور الاوضاع المالية.
واظهرت البيانات المالية الاخيرة تكبد الشركة خسائر تشغيلية وصلت الى 3.7 مليار كرونة سويدية، وهو ما يمثل تحولا دراماتيكيا مقارنة بالارباح التي حققتها في الفترة ذاتها من العام الماضي، حيث كانت التوقعات تشير الى خسائر اقل بكثير مما تم تسجيله بالفعل على ارض الواقع.
واوضح المحللون ان هذا التراجع الحاد يعود الى مزيج من التحديات الاقتصادية، بما في ذلك تذبذب الطلب العالمي على السيارات الكهربائية، وتصاعد حدة التوترات التجارية والرسوم الجمركية، فضلا عن التعقيدات التي تواجهها الشركة في السوق الصينية التي تعد من اهم الاسواق الاستراتيجية لها.
اجراءات تقشف قاسية لمواجهة الازمة
وكشف الرئيس التنفيذي للشركة عن حالة من الاحباط تجاه الاداء المالي الاخير، مؤكدا ان العام الحالي اصبح اكثر تعقيدا مما كان متوقعا، الامر الذي فرض ضرورة تبني خطة تحول جذرية تتضمن اجراءات حاسمة لخفض التكاليف بشكل فوري لضمان استمرارية العمليات في ظل الظروف الراهنة.
واضافت الشركة في بيانها انها تسعى لخفض نفقاتها بقيمة 5 مليارات كرونة اضافية، من خلال خطة هيكلية تشمل الغاء 2500 وظيفة جديدة، معظمها يتركز داخل السويد، وذلك عبر انهاء عقود الاستشاريين وتقليص عدد الموظفين في خطوة تهدف الى تقليص القوى العاملة بنسبة تقترب من 6 بالمئة.
وبينت الشركة ان هذه التخفيضات الجديدة تأتي لتضاف الى قرارات سابقة شملت تسريح 3 الاف موظف، مما يرفع اجمالي الوظائف المستهدفة الى نحو 5500 وظيفة، في وقت تحاول فيه الادارة التنفيذية انقاذ الشركة من دوامة التراجع المستمر في الاداء رغم كافة محاولات الاصلاح السابقة.


















