+
أأ
-

مفتي المملكة يندد بجريمة الكرك ويؤكد براءة الاسلام من استهداف دور العبادة

{title}
بلكي الإخباري

شدد مفتي عام المملكة احمد الحسنات على ان الدين الاسلامي الحنيف يتبرأ كليا من الهجوم الارهابي الذي استهدف كنيسة في منطقة حمود بمحافظة الكرك، موضحا ان الاعتداء على دور العبادة وترويع الامنين يعد جريمة نكراء تتنافى مع كافة القيم الدينية والانسانية التي تحرم القتل والفساد في الارض. واكد الحسنات ان القتل في الاسلام من اكبر الكبائر، خاصة اذا كان موجها ضد مدنيين ابرياء يعيشون في كنف الوطن ويتقاسمون مع المسلمين سبل العيش والمصير المشترك، مشيرا الى ان هذه الافعال لا تستند الى اي مرجعية شرعية او اخلاقية.

وبين ان القران الكريم وصف المسيحيين بانهم اقرب الناس مودة للمؤمنين، مؤكدا ان التعايش بين المسلمين والمسيحيين كاهل كتاب يؤمنون بالله والانبياء هو جزء اصيل من نسيج المجتمع، ومضيفا ان النبي محمد عليه الصلاة والسلام كان ينهى عن المساس بدور العبادة حتى في ظروف الحروب، فكيف بالامر في حالة السلم والامن والاستقرار.

حرمة دور العبادة في الشريعة الاسلامية

واوضح المفتي ان النبي الكريم كان يوصي جيوشه بعدم التعرض للنساء او الاطفال او العباد في صوامعهم، مشددا على ان استباحة حرمة مكان يقصده الناس لاداء واجب ديني او لوداع متوفى يمثل انتهاكا صارخا لكل معاني الرحمة التي جاء بها الاسلام، ومؤكدا ان مرتكبي هذه الافعال يسعون الى نشر الفتنة واضعاف الامة.

وكشفت تصريحات الحسنات ان الاسلام يضمن الامان لكل من يلجأ الى دور العبادة، مستشهدا بسيرة النبي في فتح مكة حين امن المشركين الذين كانوا يقاتلونه، ومبينا ان حرمة هذه الاماكن تفرض حماية كل من يتواجد فيها حتى في حال وجود عداوات شخصية، فكيف اذا كان المستهدفون ابرياء لا ذنب لهم.

الموقف القانوني والشرعي من مرتكبي الجرائم

واضاف ان الاعتداء على الكنيسة ليس مجرد جريمة قتل عادية تندرج تحت الحق الخاص، بل هي جريمة فساد في الارض توجب حقا عاما لا يملك احد التنازل عنه، وموضحا ان الدولة يجب ان تتولى محاسبة الجناة بحزم وعدم ترك الامر للعفو الشخصي، لان الترويع طال المجتمع الاردني باسره.

وختم الحسنات بان من يحاول رفع السلاح لاثارة الفتنة يجب ان يواجه بقوة القانون، مؤكدا ان الاجهزة الامنية مطالبة بان تكون بالمرصاد لكل من تسول له نفسه المساس بامن الوطن واستقراره، ومشددا على ان الدين الاسلامي سيظل رحمة للعالمين ورافضا لكل اشكال التطرف والارهاب.