زلزال في قطاع السيارات.. فولكس فاغن تتوجه نحو تقليص قوتها العاملة بقرارات قاسية

تتجه مجموعة فولكس فاغن الالمانية نحو اتخاذ خطوات تقشفية بالغة الصعوبة في مسعى منها لمواجهة التحديات الاقتصادية المتصاعدة، حيث كشفت تقارير حديثة عن نية الشركة تسريح نحو 12 الف موظف اضافي بحلول نهاية العقد الحالي، وذلك ضمن استراتيجية شاملة تهدف الى اعادة هيكلة العلامة التجارية الاساسية للمجموعة.
واضافت المصادر ان هذه الخطوة لا تاتي منفردة، بل تضاف الى برامج سابقة كانت تستهدف الغاء اكثر من 35 الف وظيفة، مما يرفع اجمالي التوقعات بشأن تقليص القوى العاملة الى مستويات قياسية تضع الشركة امام مفترق طرق حرج، وسط تزايد الضغوط التنافسية وتراجع الطلب العالمي على السيارات.
وبينت ادارة الشركة انها تسعى جاهدة لجعل عمليات التسريح هذه مقبولة اجتماعيا قدر الامكان، من خلال تقديم بدائل تشمل نقل الموظفين الى برامج اعادة التأهيل المهني بتمويل ودعم حكومي مباشر، لضمان تخفيف الاثار المترتبة على هذه القرارات المؤلمة على العمال.
مواجهة بين النقابات العمالية وادارة المجموعة
وشددت نقابة اي جي ميتال على رفضها لهذه التوجهات، ملوحة بتنظيم اضرابات واسعة قد تبدأ في غضون السنوات القليلة المقبلة، وهو ما يضع المجموعة في حالة استنفار قبل بدء جولة المفاوضات الرسمية المرتقبة في نهاية شهر نوفمبر، والتي ستحدد مسار العلاقة بين الطرفين في ظل انتهاء فترة السلام المهني.
واكد المراقبون ان الوضع داخل فولكس فاغن يعكس حالة من التوتر غير المسبوق، حيث تترقب الاسواق نتائج هذه المفاوضات التي ستكون حاسمة في تحديد مصير الالاف من العمال، ومستقبل الاستقرار الصناعي للعملاق الالماني في ظل ظروف اقتصادية عالمية معقدة.


















