موسكو تكسر الجليد الرياضي وتستعيد حق استضافة بطولة العالم لرفع الاثقال

سجل الاتحاد الدولي لرفع الاثقال خطوة استثنائية في مسار الرياضة العالمية بمنح موسكو حق استضافة بطولة العالم لعام 2030، وهو القرار الذي ينهي حالة من الانعزال الرياضي المفروض على روسيا منذ سنوات طويلة وتحديدا منذ اندلاع الازمة في اوكرانيا عام 2022. وتعد هذه الخطوة تحولا لافتا في سياسات الاتحادات الدولية التي كانت قد جمدت استضافة روسيا لاي بطولات اولمبية كبرى طوال الفترة الماضية.
واوضحت الهيئات الرياضية ان القرار جاء بعد مفاضلة دقيقة بين ملفات الترشح المقدمة، حيث وقع الاختيار على مدينة احمد اباد الهندية لاستضافة نسخة 2029، بينما ستكون العاصمة الروسية مسرحا للمنافسات في العام التالي. وبين خوسيه كوينونيس الامين العام للاتحاد الدولي ان جودة الملفات الروسية كانت دافعا اساسيا للقبول، مؤكدا ثقته التامة في قدرة المنظمين على اخراج الحدث بالشكل المطلوب.
واكد الكسندر فينوكوروف رئيس الاتحاد الروسي لرفع الاثقال ان هذا الفوز يمثل عودة قوية للرياضة الروسية على الساحة الدولية، موضحا ان البطولة ستكون محطة مفصلية للرياضيين الساعين لانتزاع بطاقات التاهل نحو اولمبياد لوس انجلوس. وشدد فينوكوروف على ان البنية التحتية الروسية والخبرات المتراكمة في تنظيم الاحداث الكبرى تضع البلاد في مقدمة الدول القادرة على احتضان المنافسات العالمية.
ابعاد العودة الرياضية لروسيا على الساحة الدولية
وكشفت التطورات الاخيرة عن تغير ملحوظ في تعامل المؤسسات الرياضية مع الملف الروسي، خاصة مع التوجهات الجديدة للجنة الاولمبية الدولية التي بدات بفتح مسارات تاهيلية للرياضيين الروس للمشاركة في المحافل الكبرى. واضاف المسؤولون الروس ان هذا القرار يمثل اعترافا ضمنيا بقدرة بلادهم على العودة للواجهة التنظيمية بعد سنوات من القيود التي شملت جوانب متعددة.
واظهرت السجلات الرياضية ان روسيا عانت طويلا من تبعات قرارات دولية سابقة، بدءا من قضايا المنشطات التي تعود الى دورة سوتشي، وصولا الى العزلة التي فرضتها الاحداث الجيوسياسية الاخيرة. واكدت التقارير ان الرياضيين الروس كانوا قد شاركوا في فترات سابقة تحت علم محايد، الا ان استضافة بطولة عالمية على الارض الروسية يمثل اختراقا نوعيا لهذا الوضع.
وبينت المصادر ان هذا التحرك ياتي في وقت لا تزال فيه بعض الاطراف الدولية تعارض عودة روسيا للمشهد الرياضي، وهو ما ظهر في ردود الفعل الرافضة لقرارات اللجنة الاولمبية الاخيرة بشان التاهل لاولمبياد 2028. واضاف المعنيون ان الرياضة تظل دائما وسيلة لكسر الحواجز رغم كل التعقيدات السياسية التي تحيط بالمشهد العالمي.


















