جبل التاج يجسد التلاحم الوطني في وقفة تضامنية مع كنيسة حمود

شهدت منطقة جبل التاج وقفة تضامنية حاشدة تعبيرا عن رفض الاعتداء الاثم الذي استهدف كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك. واجتمع الاهالي والوجهاء ورجال الدين في كنيسة السيدة العذراء للروم الارثوذكس ليوجهوا رسالة وطنية واضحة تؤكد ان امن الاردن كل لا يتجزأ وان النسيج الاجتماعي هو خط احمر لا يمكن المساس به تحت اي ظرف. وجاءت هذه المبادرة التي شارك فيها ممثلون عن المجتمع المحلي وحزب الامة ورابطة علماء المسلمين لتعكس مدى التماسك الشعبي في مواجهة العنف والتطرف.
واكد الدكتور علي الجيوسي خلال الوقفة ان ما اصاب اهلنا في الكرك هو مصاب لكل الاردنيين في مختلف محافظات المملكة. وشدد على ان استهداف دور العبادة لا يمثل اعتداء على فئة بعينها بل هو محاولة يائسة للنيل من قيم المواطنة والعيش المشترك التي تميز المجتمع الاردني عبر تاريخه الطويل. وبين ان المساجد والكنائس ستظل دائما منارات للسلام والمحبة والوحدة الوطنية التي يتشارك فيها الجميع.
واضاف الجيوسي ان الاردنيين يقفون اليوم صفا واحدا امام محاولات بث الفتنة التي لن تزيد المجتمع الا تماسكا وصلابة. واوضح ان منطقة جبل التاج تقدم نموذجا حيا في التاخي بين ابناء الوطن الواحد. واكد ان حماية دور العبادة وصون حرمتها تعد مسؤولية اخلاقية ووطنية تقع على عاتق الجميع لضمان استقرار البلاد وامنها.
رسالة وحدة وطنية من قلب جبل التاج
واشار المشاركون في الوقفة من ابناء المجتمع المسيحي الى تقديرهم الكبير لهذه اللفتة الكريمة من اهالي جبل التاج. واكدوا ان هذه المواقف الصادقة تعكس عمق الروابط الاخوية التي تجمع الاردنيين وتجسد وحدة الصف في مواجهة اي تحديات تستهدف امن الوطن. وبينوا ان الرسالة التي خرجت من هذه الوقفة تؤكد ان الاردن اسرة واحدة لا تفرقها الطوائف او الاديان.
وتابع الحاضرون تاكيدهم على اهمية التمسك بقيم التسامح والاحترام المتبادل لتعزيز الجبهة الداخلية ضد كل من يحاول زرع الكراهية بين افراد المجتمع. واوضح ممثلو القوى الشعبية ان الاردن سيبقى منيعا وقويا بفضل وعي شعبه وحكمة قيادته الهاشمية التي تضع الوحدة الوطنية في مقدمة اولوياتها. وشدد الجميع على ان التكاتف الشعبي يظل الركيزة الاساسية التي تحمي الوطن وتحفظ مكتسباته.

















