+
أأ
-

ازمة مضيق هرمز تهدد الامن الغذائي العالمي وتدفع اسعار الاسمدة للارتفاع

{title}
بلكي الإخباري

يواجه العالم تحديات جديدة تهدد استقرار الامن الغذائي نتيجة الاضطرابات المتواصلة في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الذي يعد شريانا رئيسيا لنقل امدادات الاسمدة العالمية. وتبرز المخاوف من ان تؤدي هذه التوترات الى نقص حاد في المواد الزراعية الاساسية مما يضع المزارعين في مختلف الدول امام خيارات صعبة ومكلفة لضمان استمرار الانتاج.

واكد خبراء منظمة الفاو ان دول الخليج العربي تلعب دورا محوريا في تزويد الاسواق العالمية بنسب كبيرة من اليوريا والامونيا. واضافوا ان اي تعثر في تدفق هذه الشحنات سيؤدي بالضرورة الى ارتفاع تكاليف الشحن واقساط التأمين التي يتحملها المستهلك النهائي في نهاية المطاف.

وبينت التحليلات ان غياب مسارات بديلة لنقل الاسمدة على عكس النفط يجعل من الصعب تعويض النقص في الامدادات. واوضحت ان الدول التي تعتمد بشكل كلي على الاستيراد ستكون الاكثر تضررا من هذه الازمة التي تفرض ضغوطا غير مسبوقة على سلاسل التوريد الدولية.

مخاطر تراجع الانتاج الزراعي العالمي

وشدد المتخصصون على ان ارتفاع اسعار الاسمدة سيجبر المزارعين على تقليل كميات الاستخدام في المواسم المقبلة. واشاروا الى ان هذا التوجه من شأنه ان يؤدي الى انخفاض ملحوظ في انتاجية المحاصيل الزراعية مما يهدد بحدوث فجوة غذائية واسعة النطاق.

وكشفت التقارير ان الدول ذات الدخل المنخفض هي الاكثر عرضة للخطر في هذه المعادلة الصعبة. واكدت ان استمرار اضطراب الممرات البحرية سيعمق من معاناة القطاع الزراعي العالمي ويجعل من تحقيق الاستقرار في اسعار الغذاء هدفا بعيد المنال في ظل الظروف الراهنة.