ابناء الكرك يصدرون بيانا حول احداث قرية حمود الكرك

بلكي الاخباري الكرك عبدالحميد المعايطه
اصدر ابناء محافظة الكرك بيان حول احداث كنيسة حمود والإجراءات التي تمت وانتهت بالقاء القبض على الخلية الإرهابية وقالوا من خلال البيان
بسم الله الرحمن الرحيم
بيان صادر عن أبناء الكرك
انطلاقاً من المسؤولية الوطنية والتاريخية التي حملتها الكرك الأبية عبر العصور، تداعى أبناء محافظة الكرك بعد تشييع شهدائنا الابرار على كلمة واحدة ورؤية وطنية جامعة، مؤكدين تماسك بنيتهم المجتمعية، ووقوفهم صفاً واحداً كالبنيان المرصوص في وجه كل من يحاول العبث بأمن هذا الوطن واستقراره، أو المساس بنسيجه المقدس خلف القيادة الهاشمية الحكيمة.
إننا نؤكد اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، على قدسية الوحدة الوطنية الجامعة التي تشكل لوحة الأردن المشرقة. وستبقى الكرك، كما كانت دوماً، النموذج الحي للإخاء ووحدة الدم والتاريخ، لان وقوتنا تكمن في تنوعنا وتماسكنا، والالتفاف المطلق حول رايتنا الوطنية الشامخة.
إن استهداف الكرك في كنيسة حمود يشكل سابقة خطيرة مدانة، لا يمكن السكوت عنها، ولن تمحوها الأيام من الذاكرة الوطنية؛ إذ نعتبر هذا الاعتداء الآثم استهدافاً مباشراً وموجهاً لكافة أبناء الكرك والأردن دون استثناء، ونقف جميعنا مع الأهل في مصابنا الجلل. لقد باءت محاولات الإرهابيين البائسة لزرع الفتنة بين أبناء الجسد الواحد بفشل ذريع، لتأتي الجنازة الوطنية المهيبة للشهداء الأبرار، والتي شاركت فيها كافة محافظات الوطن، دليلاً قاطعاً وبرهاناً ساطعاً على تلاحم الشعب ووحدته العصية على الانقسام والكسر والاختراق. ومن هنا، ندعو الأردنيين جميعاً إلى تعزيز الروابط الاجتماعية وتمتين القواسم الوطنية المشتركة التي لا تقبل القسمة ولا التأويل.
إننا إذ نشجب ونستنكر بأشد العبارات الإرهاب بكافة أشكاله وصوره، فإننا ندين الفكر الظلامي وأفعال الخوارج المارقة التي لا تمت للدين الحنيف ولا للإنسانية بصلة. كما نعلن بوضوح لا لبس فيه أن حربنا ليست ضد الإرهاب المادي فحسب، بل إننا نلاحق ونحارب مروجيه وصانعي خطابه والمنظرين له في الفضاء الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي؛ فمن يبرر للإرهاب أو يروج له هو شريك أصيل في الجريمة، وإن أي تهاون مع هؤلاء يعد تهديداً مباشراً للسلم المجتمعي ومستقبل الأجيال.
نؤكد على ضرورة العمل التكاملي بين المؤسسات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني لسد كافة الثغرات التي قد يستغلها أصحاب الفكر المنحرف، والعمل الجاد على تحصين الجبهة الداخلية عبر تفعيل أدوات الرقابة والتوعية، وتطوير خطاب تربوي وسطي مستنير، وتمكين الشباب وتوفير الفرص الحقيقية لهم، لإغلاق الأبواب تماماً أمام أي محاولات للاختراق أو التغرير بالناشئة، وحماية عقول أبنائنا من السموم الفكرية الضالة.
إن لبيوت الله ودور العبادة كافة قدسية مطلقة وحرمة مصونة لا يجوز لأي كان المساس بها أو استغلالها لبث الفرقة والفتنة. ونشدد على أن مساجدنا وكنائسنا ستبقى منارات للهداية، والإيمان، والسلام، والمحبة، وسنقف بالمرصاد لكل من يحاول تدنيس هذه الحرمة أو استخدامها كمنصات لنشر الفكر المتطرف أو التحريض.
ونؤكد على أهمية تنفيذ الأوامر والتوجيهات الملكية السامية بإعداد استراتيجية وطنية لمكافحة الإرهاب وسرعة تنفيذها.
ونحن أبناء وعشائر الكرك كافة نتوجه بالشكر إلى القيادة الهاشمية، والشعب الأردني، والمؤسسات العامة والأهلية، وكافة المحافل الدولية التي كان لموقفها أكبر الأثر الطيب في مصابنا الجلل.
ولا بد من شكر لأجهزتنا الرسمية كافة على جهودها الجبارة بما قامت به من إجراءات للوصول إلى المجرمين والقبض عليهم.
وفي الختام، نقف اليوم إجلالاً وإكباراً وتكريماً لأرواح شهداء كنيسة حمود، وشهداء الكرك والأردن الأبرار، الذين انضموا لشهداء الكرك في القلعة ومناطق الأردن كافة مقدمين دماءهم الزكية فداءً للوطن الطهور، سائلين المولى عز وجل أن يتغمدهم بواسع رحمته، ويسكنهم فسيح جناته، ويلهمنا جميعاً الصبر والسلوان. كما نتضرع إلى الله العلي القدير أن يمنّ بالشفاء العاجل والكامل على المصابين والجرحى، وأن يلبسهم ثوب الصحة والعافية، ليظل هذا الوطن عزيزاً شامخاً بأبنائه المخلصين.
حفظ الله الأردن عزيزاً شامخاً، تحت ظل حضرة صاحب الجلالة الهاشمية، الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم، حفظه الله ورعاه، وولي عهده الأمين.














