قفزة قياسية في اسعار المنتجين بالسويد تثير مخاوف التضخم

شهد الاقتصاد السويدي تحولا لافتا في مؤشرات التكلفة خلال شهر سبتمبر الماضي، حيث كشفت بيانات رسمية حديثة عن ارتفاع حاد في اسعار المنتجين بنسبة بلغت 11.2 بالمئة على اساس سنوي، وهو ما يمثل ذروة جديدة لم تشهدها الاسواق منذ فترة طويلة، حيث قفزت الارقام من مستويات 6.8 بالمئة المسجلة في اغسطس السابق لتضع البلاد امام تحديات اقتصادية متصاعدة.
واوضحت هيئة الاحصاء السويدية ان هذا الصعود جاء مدفوعا بشكل رئيسي بتكاليف الطاقة والمنتجات البترولية المكررة، مما انعكس بشكل مباشر على مجمل حركة الانتاج والاسواق المحلية، واشار المحللون الى ان استبعاد السلع المرتبطة بالطاقة يظهر نموا في الاسعار بنسبة 6.2 بالمئة، وهو مؤشر يعكس اتساع رقعة الضغوط التضخمية التي تلاحق قطاع الاعمال.
وبينت الارقام ان الاسعار على المستوى الشهري سجلت زيادة قدرها 3.4 بالمئة، في قفزة هي الاقوى منذ مارس قبل عامين، واكدت البيانات ان اسعار الاستيراد ارتفعت بنسبة 4.5 بالمئة، بينما بلغت اسعار التصدير 3.6 بالمئة، مما يضع عبئا اضافيا على سلاسل الامداد المحلية.
تأثيرات الطاقة على تكاليف الانتاج السويدي
وكشفت التقارير ان قطاع الطاقة وحده سجل صعودا سنويا بنسبة 42.1 بالمئة، واضافت البيانات ان ارتفاع اسعار النفط الخام عالميا لعب دورا جوهريا في تضخم تكاليف الاستيراد، وشدد الخبراء على ان هذه المستويات المرتفعة من الاسعار تفرض ضغوطا كبيرة على المنتجين الذين يواجهون صعوبات متزايدة في تمرير هذه التكاليف الى المستهلك النهائي وسط حالة من عدم اليقين الاقتصادي.


















