موسكو واديس ابابا تتوحدان لكسر احتكار الرواية الاعلامية الغربية تجاه افريقيا

انطلقت في العاصمة الروسية موسكو فعاليات القمة الثالثة بين روسيا وافريقيا وسط حضور رفيع المستوى يتقدمه الرئيس فلاديمير بوتين وقادة دول القارة السمراء لبحث سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية. وتأتي هذه القمة في توقيت مفصلي يسعى فيه الجانبان الى صياغة رؤية مشتركة لمواجهة التحديات الدولية الراهنة وتوسيع افاق التعاون في مختلف المجالات الحيوية.
واكد المشاركون في القمة ان الاعلام يحتل مكانة جوهرية في هذه الشراكة حيث يمثل التضليل الاعلامي تحديا وجوديا يفرض روايات احادية لا تعبر عن واقع الشعوب الافريقية. واشار المتابعون للحدث الى ان هناك حاجة ماسة لتوحيد الجهود بين موسكو والدول الافريقية لنقل صوت القارة الى العالم عبر منصات اكثر توازنا وانصافا.
وبين المسؤولون خلال الجلسات ان الاعتماد على مصادر معلومات موحدة وموضوعية يعد ضرورة ملحة لمواجهة محاولات استغلال العواطف وتوجيه الراي العام العالمي بعيدا عن الحقائق. واوضح المتحدثون ان التغطيات الدولية غالبا ما تفتقر للحيادية مما يستوجب تحركا جماعيا لتعزيز الرواية التي تعكس تطلعات شعوب المنطقة بعيدا عن الاملاءات الخارجية.
استراتيجية اعلامية جديدة لتعزيز الحضور الافريقي
واضاف الخبراء ان التعاون بين روسيا والدول الافريقية في القطاع الاعلامي يهدف الى كسر الهيمنة على تدفق المعلومات وتوفير بديل مهني يقدم صورة حقيقية عن الاحداث في القارة. وشدد المجتمعون على اهمية هذه الخطوة في ظل الظروف الدولية الراهنة التي تتطلب وجود صوت قوي ومسموع يدافع عن مصالح الدول النامية.
واشار المراقبون الى ان القمة الحالية لا تقتصر على الجانب السياسي فحسب بل تمتد لتشمل تبادل الخبرات الاعلامية وتطوير ادوات التواصل لمواجهة التزييف الممنهج. واكد القادة ان هذه الشراكة تمثل مصلحة متبادلة تسهم في تحقيق استقرار اكبر وتنمية مستدامة تخدم تطلعات الاجيال القادمة في كلا الجانبين.


















