+
أأ
-

الفيدرالي الاميركي يحسم مصير الفائدة وسط ترقب اقتصادي عالمي

{title}
بلكي الإخباري

اتخذ مجلس الاحتياطي الاتحادي قرارا حاسما بتثبيت اسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية، وذلك في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات الاسواق المالية التي كانت تترقب هذا التوجه قبل الاستحقاقات السياسية المقبلة في الولايات المتحدة، حيث فضل صناع السياسة النقدية التريث وانتظار بيانات اقتصادية اكثر دقة حول اتجاهات التضخم قبل اتخاذ اي خطوات جديدة تتعلق بتكاليف الاقتراض.

واكد البنك المركزي الاميركي في بيانه الرسمي ان القرار صدر بموافقة اغلبية الاعضاء، مع الابقاء على سعر الفائدة القياسي ضمن النطاق المحدد حاليا، مشيرا الى ان هذه السياسة تاتي في اطار موازنة دقيقة تهدف الى السيطرة على معدلات الاسعار دون الاضرار بنمو الاقتصاد الوطني في مرحلة تتسم بالتقلبات.

وبين المسؤولون ان التضخم لا يزال يشكل تحديا كبيرا يتطلب مراقبة مستمرة، موضحين ان تقييم اداء الاقتصاد الاميركي شهد تحسنا ملحوظا في الفترة الاخيرة، وهو ما يفتح الباب امام احتمالية اقرار زيادات مستقبلية في الفائدة بناء على المعطيات التي ستظهر في التقارير اللاحقة حول استقرار الاسعار.

مستقبل السياسة النقدية الاميركية

واضاف الخبراء ان توجه الفيدرالي يعكس رغبة واضحة في عدم استباق الاحداث، خاصة مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، حيث يسعى البنك الى الحفاظ على استقلالية قراراته المالية بعيدا عن التجاذبات السياسية، مع التركيز الكامل على هدفه الاساسي المتمثل في الوصول الى معدلات تضخم مستهدفة تضمن استقرار القوة الشرائية للدولار.

وشدد البنك على ان مسار الفائدة في الاجتماعات المقبلة سيظل مرهونا بمدى استجابة الاقتصاد للضغوط التضخمية، مع التأكيد على ان مرونة السياسة النقدية هي الاداة الامثل للتعامل مع اي مستجدات قد تطرأ على الساحة الاقتصادية المحلية والعالمية في ظل الظروف الراهنة.