فجوة الطاقة في الاردن تتسع مع انخفاض حاد في انتاج النفط الخام

كشفت بيانات قطاع الطاقة الاخيره عن تراجع لافت في انتاج النفط الخام المحلي بنسبة تجاوزت ثمانين بالمئة خلال السنوات القليله الماضيه، حيث انخفض الانتاج من مستويات فاقت مئة الف برميل الى ارقام محدوده لا تتجاوز ثمانية عشر الف برميل، وهو ما يضع تحديات جديده امام استراتيجيات تامين مصادر الطاقه الوطنيه في ظل تراجع موازٍ في انتاج الغاز الطبيعي بنحو احد عشر بالمئة.
واظهرت الارقام الرسميه تفاوتا كبيرا بين تراجع الانتاج المحلي وتصاعد الطلب الاستهلاكي، حيث شهدت المشتقات النفطيه ارتفاعا في حجم الاستهلاك الكلي بنسبة قاربت عشرة بالمئة، مما يعكس ضغطا متزايدا على الموارد المتاحه في السوق المحلي لتلبية احتياجات القطاعات المختلفه.
وبينت الاحصائيات ان وقود الطائرات سجل القفزه الاكبر في معدلات الاستهلاك بنسبة بلغت ثلاثة وسبعين بالمئة، يليه الغاز البترولي المسال والسولار، بينما شهدت بعض الانواع الاخرى من المحروقات تراجعا ملموسا في الطلب عليها نتيجه تغير انماط الاستهلاك الصناعي والخدمي.
تحديات الاستيراد وامن الطاقة في الاردن
واوضحت التقارير ان العجز الناتج عن تراجع الانتاج المحلي دفع نحو زيادة الاعتماد على الاسواق الخارجيه، حيث سجلت كميات النفط الخام والمشتقات المستورده ارتفاعا بنحو عشرة بالمئة لتغطية الفجوه المتناميه بين العرض والطلب، وهو ما يرفع فاتورة الطاقه بشكل مباشر.
واكدت البيانات ان مستوردات النفط الخام وحدها قفزت بنسبة ستة عشر بالمئة، بالتزامن مع ارتفاع في استيراد الغاز البترولي المسال بنسبة ثلاثين بالمئة، مما يؤكد ان الاعتماد على الخارج اصبح الخيار الرئيسي لتعويض النقص الحاد في الانتاج المحلي من الموارد الطبيعيه.
وشدد خبراء الطاقه على ان هذه المؤشرات تستدعي اعادة تقييم سياسات التنقيب والاستخراج لضمان استدامة امدادات الطاقه، خاصه مع استمرار نمو الاستهلاك المحلي وتأثير ذلك على ميزان المدفوعات والامن الطاقي للمملكه على المدى البعيد.


















