توسع النفوذ الروسي في افريقيا يكسر طوق العزلة الغربية

تشهد العاصمة الروسية موسكو حراكا دبلوماسيا مكثفا مع انطلاق اعمال القمة الثالثة والمنتدى الاقتصادي الروسي الافريقي بمشاركة واسعة من قادة وممثلي دول القارة السمراء، حيث يسعى الكرملين من خلال هذا التجمع الاستراتيجي الى ترسيخ موطئ قدم متين يعزز حضوره في القارة الواعدة وسط تحديات جيوسياسية دولية معقدة.
واكد مراقبون ان هذه الخطوة تمثل ضربة قوية لمحاولات الغرب الرامية الى عزل روسيا دوليا على خلفية النزاع في اوكرانيا، اذ تظهر القمة قدرة موسكو على بناء تحالفات جديدة وتجاوز الضغوط الاقتصادية والسياسية المفروضة عليها من خلال تعميق الشراكات مع الدول الافريقية التي تبحث عن بدائل استراتيجية.
واوضحت التقارير ان روسيا نجحت في تحقيق اختراقات نوعية في منطقة الساحل الافريقي، حيث تتوسع مجالات التعاون لتشمل الجوانب الامنية والاقتصادية والانسانية، مما يجعلها لاعبا محوريا قادرا على موازنة القوى في مناطق نفوذ تقليدية كانت حكرا على القوى الغربية.
استراتيجية روسيا في افريقيا ومسارات التعاون
وبين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسات المنتدى ان بلاده ماضية في تقديم دعم شامل للدول الافريقية في ملفات حساسة ابرزها مكافحة الارهاب، مشددا على التزام موسكو بالعمل على تعزيز تمثيل افريقيا في المحافل الدولية وضمان صوتها في النظام العالمي الجديد.
واضاف ان روسيا تمتلك منظومة تكنولوجية متقدمة في مجالات الذكاء الاصطناعي والطاقة الذرية، معربا عن استعداد موسكو لنقل هذه الخبرات الى الشركاء الافارقة لدعم مشاريع التنمية المستدامة وبناء محطات طاقة نووية تساهم في حل ازمات الكهرباء ودفع عجلة الاقتصاد في العديد من الدول المشاركة.
وكشفت النقاشات الاقتصادية ان القمة لا تقتصر على الجانب السياسي فحسب، بل تمتد لتشمل صفقات استثمارية كبرى تهدف الى جعل الشراكة الروسية الافريقية نموذجا للتعاون المتعدد الاقطاب الذي يمنح القارة مساحة اكبر للسيادة والاستقلال في قراراتها الاقتصادية بعيدا عن الاملاءات الخارجية.


















