وجهة جديدة لرالي دكار في البرتغال والمغرب بعيدا عن السعودية

كشفت الجهات المنظمة لسباق رالي دكار الشهير عن قرار استثنائي بنقل منافسات نسخة عام 2027 لتقام في دولتي البرتغال والمغرب بدلا من السعودية. جاء هذا القرار نتيجة التطورات الجيوسياسية المتسارعة في منطقة الشرق الاوسط التي فرضت تحديات امنية جديدة على سير الاحداث الرياضية الكبرى. واوضحت الشركة المنظمة ان هذه الخطوة تهدف الى ضمان سلامة المشاركين والفرق التقنية في ظل الاجواء الراهنة.
واكدت الهيئات الرياضية ان الرالي سيعود الى الاراضي السعودية في نسخة عام 2028 احتفاء بالذكرى الخمسين لانطلاقة السباق التاريخي. وبينت ان النسخة القادمة ستكون بمثابة المحطة الافتتاحية لموسم بطولات العالم للراليات الصحراوية المعتمدة من الاتحاد الدولي للسيارات والدراجات النارية.
واضافت المصادر ان المسار الجديد سيبدأ من البرتغال وتحديدا من مدينتي لولي وفارو وصولا الى قلب المملكة المغربية في مراكش. وشددت على ان السباق سيتضمن مرحلة استعراضية تمهيدية تتبعها اثنتا عشرة مرحلة تنافسية مكثفة خلال شهر يناير المقبل.
عودة تاريخية لرالي دكار الى القارة الافريقية
وبينت الشركة المنظمة ان هذه النسخة تمثل عودة رمزية للجذور الاولى للسباق الذي انطلق في افريقيا قبل عقود طويلة. واوضحت ان منطقة الغارف البرتغالية ستكون نقطة الانطلاق بينما سيحتضن المغرب الجزء الاكبر من المنافسات بواقع احدى عشرة مرحلة خاصة.
واكدت ان المسار المخطط له يغطي مسافة اجمالية تصل الى اكثر من سبعة الاف كيلومتر تتنوع بين دروب صحراوية وتضاريس طبيعية صعبة. واشار القائمون على الحدث الى ان السباق سيمر عبر ستة مخيمات مجهزة بالكامل لخدمة الفرق المشاركة وضمان استمرارية التحدي.
واوضح مدير السباق دافيد كاستيرا ان النسخة القادمة ستكون منافسات بلا تنازلات حيث ستختبر قدرات السائقين في بيئات جديدة ومتنوعة. واضاف ان التخطيط لهذا المسار استغرق جهدا كبيرا لضمان الحفاظ على روح المغامرة التي تميز الرالي منذ تاسيسه.
تحديات جيوسياسية تعيد رسم خارطة الراليات العالمية
وكشفت التطورات الاخيرة في المنطقة عن تاثير مباشر على الاجندة الرياضية الدولية في الخليج خلال الفترة الاخيرة. واظهرت المعطيات ان الغاء السباقات في السعودية جاء ضمن سلسلة من القرارات الاحترازية التي شملت ايضا سباقات للفورمولا واحد وراليات عالمية اخرى.
واكد المراقبون ان قرار نقل الرالي الى اوروبا وافريقيا يعكس مرونة المنظمين في التعامل مع الازمات الدولية. واضافت التقارير ان اختيار المغرب والبرتغال جاء بعد دراسة دقيقة للخيارات المتاحة لضمان نجاح الحدث العالمي.
وبينت الشركة ان العمل جار على وضع اللمسات الاخيرة لتجهيز المسارات في المغرب بما يتناسب مع المعايير الدولية للسلامة والمنافسة. واكدت ان عشاق الراليات على موعد مع تجربة استثنائية تعيد احياء ذكريات السباقات الكلاسيكية في القارة السمراء.


















