+
أأ
-

تصاعد توترات الامدادات النفطية يرفع الاسعار والذهب يترقب قرارات الفائدة

{title}
بلكي الإخباري

تشهد اسواق الطاقة العالمية حالة من الترقب والحذر في ظل ارتفاع ملحوظ في اسعار النفط الخام اليوم، مدفوعة بتجدد المخاوف المتعلقة بسلامة الامدادات في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز الحيوي. وتأتي هذه القفزة في الاسعار عقب تقارير ميدانية اشارت الى تعرض ناقلات نفط ومنشات طاقة حيوية لاستهدافات مباشرة، مما عزز من حالة القلق لدى المستثمرين بشان سلاسل التوريد العالمية.

واضافت البيانات السوقية ان خام برنت سجل مستويات قياسية جديدة متجاوزا حاجز 116 دولارا للبرميل، بينما لحق به خام غرب تكساس الوسيط محققا مكاسب قوية. وبين المحللون ان استمرار هذه التوترات الجيوسياسية يضع الاسواق امام اختبار صعب، خاصة مع اقتراب نهاية الشهر الذي شهد سلسلة من الارتفاعات المتتالية في اسعار الخام.

واكد الخبراء ان المشهد النفطي يتأثر بشكل مباشر بالاحداث العسكرية المحيطة بمناطق الانتاج، حيث يتخوف المتعاملون من ان يؤدي اي تصعيد اضافي الى تعطل الملاحة البحرية في ممرات الطاقة الرئيسية. واشار المراقبون الى ان الشركات الكبرى بدات بالفعل في اتخاذ تدابير احترازية لضمان سلامة كوادرها وعملياتها في المنطقة.

تداعيات التوترات على حركة الشحن

وكشفت تقارير هيئة عمليات التجارة البحرية عن رصد حوادث امنية استهدفت ناقلات في الممرات المائية الدولية، مما دفع بأسعار العقود الاجلة للنفط الى الصعود وسط توقعات باستمرار هذا الزخم. واوضحت التحليلات ان غياب المسارات الدبلوماسية الواضحة يزيد من حدة القلق حول مستقبل الامدادات في الاسابيع القادمة.

واشار رئيس ابحاث الطاقة في مؤسسات مالية دولية الى ان السوق يعيش حالة من عدم اليقين، حيث تترقب الاطراف المعنية اي ردود فعل قد تؤدي الى تفاقم الصراع. واضاف ان اعلان جماعات مسلحة عن استهداف منشات سعودية حيوية ساهم بشكل مباشر في دعم الاسعار عند مستويات مرتفعة.

وتابعت الاسواق باهتمام التحركات السياسية الامريكية تجاه طهران، حيث اشارت بعض الانباء الى وجود محاولات للتواصل بهدف تهدئة الاوضاع، الا ان التمسك بالشروط المتبادلة لا يزال سيد الموقف. واكدت مصادر مطلعة ان شركات طاقة عالمية الغت مشاركاتها في فعاليات دولية كاجراء وقائي ضد المخاطر الامنية المتزايدة.

الذهب تحت ضغط الفائدة والضغوط التضخمية

وفي سياق متصل، اظهرت التداولات تراجع اسعار الذهب في المعاملات الفورية ليتداول دون مستويات 4000 دولار للاوقية، متأثرا ببيانات التضخم الامريكية القوية. واوضح المتعاملون ان التوجه نحو رفع الفائدة من قبل البنك المركزي الامريكي يقلل من جاذبية المعدن الاصفر الذي لا يدر عائدا نقديا.

وبينت التحليلات المالية ان احتمالات رفع الفائدة في شهر ديسمبر اصبحت ترجح كفة الدولار على حساب الذهب، مما دفع المستثمرين لاعادة تقييم محافظهم الاستثمارية. واضافت البيانات ان المعادن النفيسة الاخرى مثل الفضة والبلاتين تعرضت ايضا لموجة بيع واسعة في الاسواق العالمية.

وختم محللو السوق بان الضغوط التضخمية المستمرة والسياسات النقدية المتشددة ستظل المحرك الرئيسي لاداء الذهب في الفترة القادمة، وسط تباين في التاثيرات بين المخاطر الجيوسياسية التي تدعم المعدن وتكاليف الفرصة البديلة التي تضغط عليه.