+
أأ
-

شراكة استراتيجية بين الاتحاد الاوروبي وكندا لمواجهة الهيمنة العالمية

{title}
بلكي الإخباري

يسعى الاتحاد الاوروبي وكندا الى صياغة تحالف جديد غير مسبوق في مدينة مونتريال من خلال سلسلة اتفاقات تستهدف تعزيز التعاون في قطاعات حيوية تشمل المعادن الاستراتيجية والذكاء الاصطناعي. وتأتي هذه الخطوة في اطار مساعي الطرفين لتعزيز قدرتهما على الصمود في ظل نظام عالمي يشهد تصدعات كبيرة وتغيرات في موازين القوى الدولية.

واكد المسؤولون خلال القمة المنعقدة ان هذا التقارب يمثل توجها نحو تحقيق السيادة الاقتصادية والتقنية بعيدا عن الهيمنة المفرطة لكل من الولايات المتحدة والصين. واشار الطرفان الى ان العلاقة بين بروكسل واوتاوا وصلت الى مرحلة تتطلب ارتقاء استثنائيا لمواجهة الصدمات العالمية المشتركة وضمان استقرار سلاسل الامداد.

وبين رئيس الوزراء الكندي ان هذه الشراكة تعد الاوثق والاكثر عمقا بين الاتحاد الاوروبي ودولة غير اوروبية على الاطلاق. واوضح ان التحديات الراهنة تفرض على الجانبين العمل معا بشكل وثيق لحماية مصالحهما الحيوية في عالم اصبح اكثر تعقيدا واضطرابا.

تعزيز قطاع المعادن الحيوية والذكاء الاصطناعي

وكشفت التحركات الاخيرة عن تركيز كبير على تأمين المعادن الحيوية اللازمة للصناعات الخضراء مثل بطاريات السيارات الكهربائية وتوربينات الرياح. واضافت رئيسة المفوضية الاوروبية ان التعاون سيمتد ليشمل تيسير استثمارات بنك الاستثمار الاوروبي في مشاريع التعدين الكندية لتقليل الاعتماد على الموردين الخارجيين.

واظهرت المباحثات رغبة الطرفين في اللحاق بركب التطور التكنولوجي العالمي من خلال توحيد الجهود في مجال الذكاء الاصطناعي. واكدت بروكسل انها ستفتح بنيتها التحتية للحوسبة الفائقة امام الباحثين والشركات الكندية لتطوير انظمة مبتكرة وآمنة تضمن استقلالية الطرفين الرقمية.

وبينت التقارير ان الاستثمارات الكندية في شركات الذكاء الاصطناعي بدأت تؤتي ثمارها عبر شراكات عابرة للقارات. واوضح المسؤولون ان المستقبل لا يجب ان يتقرر في اماكن لا تملك فيها الدول الحليفة صوتا مؤثرا او ثقة كافية في القرارات المتخذة.

مستقبل التحالف وتوسيع نطاق الشراكة

واشار الطرفان الى وجود توجه لتعزيز التعاون في مجالات التجارة الرقمية وتسهيل المعاملات عبر الانترنت. واضافت المصادر ان القمة وضعت اسس مشاركة كندا في برامج اوروبية رائدة مثل برامج الشباب والاقمار الاصطناعية لتعزيز الروابط التعليمية والتقنية بين الجانبين.

وذكرت التحليلات ان هذا التحالف يطمح في المدى البعيد الى ضم حلفاء موثوقين اخرين مثل اليابان وكوريا الجنوبية واستراليا. واكدت الجهات المعنية ان الهدف هو بناء كتلة اقتصادية قادرة على التنسيق الجمركي والسياسي في مواجهة السياسات التجارية الحمائية التي قد تؤثر على استقرار الاسواق العالمية.

وبينت المواقف الرسمية ان كندا لا تزال ترى في الولايات المتحدة شريكا مهما رغم التوترات التجارية الاخيرة. واوضح المسؤولون ان تنويع العلاقات الدولية لا يعني معاداة احد بل يهدف الى خلق توازن يخدم المصلحة العامة لكل الاطراف المشاركة في هذا التكتل الجديد.