+
أأ
-

مادبا: ندوة حوارية حول الفكر المتطرف

{title}
بلكي الإخباري

نظّمت جمعية حضارة مادبا للتراث والثقافة، مساء أمس في مادبا، ندوة حوارية بعنوان "الفكر المتطرف بين الدين والسياسة"، قدّمها أستاذ الأديان في جامعة آل البيت الدكتور عامر الحافي، بحضور جمع من المهتمين بالشأن الثقافي والفكري، وأبناء المجتمع المحلي في المحافظة.

وبين الحافي أن التطرف لا يرتبط بسبب واحد، بل بعدة عوامل سياسية واقتصادية واجتماعية وفكرية، الأمر الذي يستدعي دراسة هذه الظاهرة من مختلف جوانبها.

وأضاف إن الإسلام دين رحمة وتسامح واعتدال، ومن غير المنطقي ربط الدين بالتطرف، أو تحميل الرسالة السماوية مسؤولية أعمال العنف والغلو التي يرتكبها أصحاب الفكر المنحرف.

وأوضح أن الجهاد في الإسلام لم يكن قائماً على القتل والحرب بوصفهما هدفاً، مبيناً أن الإذن بالقتال جاء في سياق الدفاع عن النفس بعد ما تعرض له المسلمون من اضطهاد وظلم، ولم يسمح للمسلمين حتى بالدفاع عن أنفسهم خلال أول 15 عاما من الدعوة.

وأكد الحافي أن الصهيونية استغلت العهد القديم وأن السكان الأصليين لا حق لهم في أرضهم وهذا أسوأ استغلال للدين، كما أن الدعوة إلى الدولة اليهودية استغلال للدين، الأمر الذي انعكس على فكرة توظيف الدين لأغراض سياسية ولولا هذا الفكر الصهيوني لما وجدت أفكار التطرف، مشددا على أن حركات التطرف والإرهاب خدمت المشروع الإسرائيلي بشكل كبير.

وقال إن دراسة ظاهرة التطرف تتطلب مشاركة مختلف التخصصات، بما فيها علم النفس وعلم الاجتماع والعلوم السياسية والاقتصاد، لفهم جذورها وأسباب انتشارها، مشددا على أن الإسلام يؤمن بالتعددية وحرية الاعتقاد ويدعو إلى الحوار والصلح والتعايش، وأن النفس الإنسانية مصونة دون تمييز بين مسلم ومسيحي.

وفي ختام الندوة، دار حوار موسع بين الدكتور الحافي والحضور، تناول أبرز القضايا المرتبطة بالتطرف والغلو والفكر التكفيري، وسبل مواجهة هذه الظاهرة والحد من انتشار الأفكار الهدامة، حيث أجاب الدكتور الحافي عن أسئلة ومداخلات المشاركين بكل صراحة ووضوح.