مقترح اوروبي جديد لفك عقدة تمويل الميزانية عبر استهداف الشركات الكبرى

يسعى الاتحاد الاوروبي حاليا الى تجاوز حالة الجمود التي تسيطر على ملف الميزانية الموحدة من خلال تقديم تنازلات جوهرية تتعلق بمصادر التمويل الجديدة. حيث كشف انطونيو كوستا رئيس المجلس الاوروبي عن مقترح يهدف الى تضييق نطاق الضريبة المثيرة للجدل على الاعمال. بحيث تقتصر هذه الرسوم فقط على الشركات العملاقة التي يتجاوز حجم اعمالها السنوي حاجز 750 مليون يورو.
واضافت المصادر ان هذه الخطوة تأتي كمحاولة لتقريب وجهات النظر بين الدول الاعضاء التي تتباين مواقفها حول كيفية تأمين موارد اضافية للميزانية. وبينت ان هذا التوجه نوقش مؤخرا في مشاورات مغلقة جمعت ممثلي الحكومات مع فريق رئيس المجلس الاوروبي. واكدت التقارير ان المقترح الاصلي للمفوضية كان يستهدف الشركات التي يتجاوز حجم اعمالها 100 مليون يورو فقط وهو ما قوبل بتحفظات واسعة.
واوضحت المداولات ان الهدف الاستراتيجي هو تخفيف الاعباء المالية عن الميزانيات الوطنية للدول الاعضاء في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة. واشارت التقديرات الى ان التعديل الجديد قد يؤثر بشكل مباشر على حجم الايرادات المتوقعة التي كانت تهدف في الاصل لجمع نحو 6.8 مليارات يورو سنويا. وشددت المفوضية على ان البحث لا يزال جاريا لتقييم الاثر المالي لهذا التغيير في الحد الادنى للشركات المشمولة بالضريبة.
مسارات التمويل وتحديات الاجماع الاوروبي
وكشفت التحركات الاخيرة ان المفوضية الاوروبية تدرس خيارات بديلة تشمل توجيه عائدات الضريبة العالمية على الشركات الكبرى الى خزينة الاتحاد. وتستهدف هذه الضريبة كيانات دولية ضخمة تعمل في الاسواق الاوروبية بما في ذلك شركات التكنولوجيا الامريكية والاسيوية الكبرى. واكدت النقاشات ان القائمة النهائية للشركات الملزمة بالدفع لم تحسم بشكل نهائي حتى اللحظة.
وبينت الرؤية الاوروبية للميزانية القادمة التي تمتد لعدة سنوات ضرورة الوصول الى حجم انفاق يقارب تريليوني يورو لمواجهة التزامات ما بعد الجائحة. واضافت ان هذه الاموال ضرورية لسداد الديون المتراكمة ودعم برامج التعافي الاقتصادي المستدامة. وشددت على ان الوصول لاتفاق نهائي يظل رهنا بموافقة جميع الدول الاعضاء بالاجماع وهو ما يضع المفاوضات امام اختبار حقيقي للوحدة الاوروبية.



















