+
أأ
-

استراتيجية اسبانية جديدة لضبط اسواق زيت الزيتون وحماية المزارعين

{title}
بلكي الإخباري

كشفت وزارة الزراعة الاسبانية عن خطة حكومية طموحة تهدف الى سحب نحو 188 الف طن من زيت الزيتون من السوق المحلي خلال الموسم الحالي وذلك في مسعى استراتيجي للتحكم في المعروض وضمان توازن الاسعار. واكدت الوزارة ان هذا القرار يلزم المعاصر بتخزين 12 بالمئة من انتاجها الفعلي في مستودعات مخصصة حتى نهاية سبتمبر المقبل لضمان عدم انهيار الاسعار نتيجة الوفرة الكبيرة في المحصول.

واوضحت الجهات المعنية ان هذا الاجراء ياتي في اطار تنظيم العرض والطلب بما يخدم مصلحة المزارعين ويحمي المستهلكين من تقلبات السوق الحادة. وبينت الوزارة ان تطبيق هذا القرار يبدا من انتاج شهر نوفمبر مع استثناء انتاج شهر اكتوبر من عمليات السحب الالزامي لضمان مرونة اكبر في التعامل مع الكميات المتاحة.

واضافت البيانات الرسمية ان هذه الخطوة تاتي بعد توقعات بوصول انتاج اسبانيا من الزيت الى نحو 1.6 مليون طن وهو ما يمثل زيادة لافتة بنسبة 23 بالمئة مقارنة بالموسم السابق. وشددت الوزارة على ان تحسن الظروف المناخية وهطول الامطار الغزيرة خلال فصل الربيع ساهما بشكل مباشر في تعافي القطاع من سنوات الجفاف القاسية التي شهدتها البلاد سابقا.

اجراءات استثنائية لضبط توازن السوق

ووصف وزير الزراعة الاسباني لويس بلاناس هذا القرار بانه تدبير استثنائي غير مسبوق في تاريخ القطاع يهدف الى الحفاظ على ربحية المزارعين واستقرار الاسعار. واكد ان تفعيل آلية السحب الالزامي اصبح ضروريا بعد ان تجاوزت المخزونات الاولية مع الانتاج المتوقع حاجز 120 بالمئة من متوسط الانتاج المسجل خلال السنوات الست الماضية.

واشار المسؤولون الى ان الهدف الجوهري من هذه السياسة هو ضمان استدامة قطاع زيت الزيتون الذي يعد ركيزة اساسية في الاقتصاد الاسباني. واظهرت المؤشرات ان الحكومة تراهن على هذه الخطوة لامتصاص الفائض الانتاجي الكبير الذي كان من الممكن ان يؤدي الى تراجع حاد في الاسعار يضر بصغار المنتجين في مختلف الاقاليم الاسبانية.