+
أأ
-

انطلاق أعمال المؤتمر الوطني الثالث للأمن الدوائي في عمان

{title}
بلكي الإخباري

انطلقت أعمال المؤتمر الوطني الثالث للأمن الدوائي في عمان، اليوم السبت، الذي ينظمه بنك الدواء الخيري الأردني على مدار يومين، تحت عنوان "دور العمل الإنساني في تحقيق الأمن الدوائي المستدام".

وافتتح أعمال المؤتمر، مندوبا عن راعية المؤتمر سمو الأميرة منى الحسين، راعية التمريض والقبالة في منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط، العين الدكتور ياسين الحسبان، بحضور عدد من الشخصيات الرسمية وممثلي المؤسسات الصحية والدوائية وشركات الأدوية والمستودعات والجهات ذات العلاقة، ومشاركة واسعة من المؤسسات والجهات المعنية بالقطاع الدوائي، ونخبة من الخبراء والمختصين والمهتمين بالشأن الصحي والدوائي.

ويناقش المؤتمر، من خلال جلسات علمية وحوارية، محاور تتعلق بالأمن الدوائي وسبل تحقيق استدامته، ودور المؤسسات الإنسانية والخيرية في دعم المنظومة الدوائية، وتعزيز فرص وصول المرضى إلى العلاج، إلى جانب ترسيخ الشراكة والتكامل بين مختلف الجهات العاملة في القطاع.

ونقل الحسبان تحيات سمو الأميرة إلى القائمين على المؤتمر والمشاركين من الأردن وخارجه، مؤكدا أن انعقاد مثل هذه الفعاليات يعكس مكانة الأردن كنموذج للاعتدال والالتزام والتوازن، وساحة للأمن والأمان.

وقال إن الأردن يؤمن بأن الصحة والتعليم يشكلان أساس بناء الأوطان، مشيرا إلى أن الاستراتيجيات الوطنية أكدت أهمية شمولية الخدمات الصحية واستدامة العلاج والرعاية الطبية.

وأضاف أن بنك الدواء الخيري الأردني يسهم في تعزيز هذه التوجهات وتحقيق العدالة في الوصول إلى العلاج، من خلال توفير الأدوية والعلاجات مجانا للمحتاجين، لافتا إلى أن التكريم الملكي الذي حظي به البنك في وقت سابق من العام الحالي يجسد التقدير لهذه المبادرة الإنسانية وجهودها الوطنية.

وثمن الحسبان الجهود التي يبذلها رئيس مجلس إدارة البنك الدكتور أشرف الكيلاني، ومتابعته المستمرة للمبادرة منذ انطلاقتها، إلى جانب جهود جميع القائمين على تنظيم المؤتمر والمساهمين في إنجاحه.

وأعلن أن لجنة الصحة والبيئة والسكان في مجلس الأعيان ستكون شريكا استراتيجيا للمؤتمر، اعتبارا من اليوم، بما يعزز التعاون بين المؤسسات الحكومية والتشريعية والصحية والمجتمعية، ويسهم في الارتقاء بمستوى الخدمات الصحية وتحقيق المزيد من العدالة والاستدامة في تقديمها.

من جانبها، أكدت مدير عام المؤسسة العامة للغذاء والدواء الدكتورة رنا عبيدات، أهمية دور مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الخيرية والإنسانية في دعم منظومة الأمن الدوائي، من خلال الإسهام في إيصال الأدوية إلى مستحقيها، وضمان توزيعها بصورة صحيحة وفق أسس الاستخدام الرشيد، لا سيما للفئات المحتاجة في المناطق البعيدة.

وقالت إن المؤسسة تدعم المبادرات المرتبطة بصحة الإنسان واستدامة الأنظمة الصحية، مشيرة إلى أن ضمان توافر الأدوية واستمرارية وصولها لم يعد مجرد عملية تزويد، بل أصبح قضية استراتيجية ترتبط بالأمن الصحي والاقتصادي للدول، وقدرتها على مواجهة الأزمات والتعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية.

وأضافت إن تحقيق الأمن الدوائي يتطلب رؤية متكاملة لا تقتصر على ضمان توافر الدواء، وإنما تشمل تطوير التشريعات والأنظمة الرقابية، وتعزيز التصنيع الدوائي المحلي، وتشجيع الاستثمار والابتكار، إلى جانب تطوير الآليات والاستراتيجيات الكفيلة بضمان استدامة الإمدادات الدوائية والاستعداد للظروف الطارئة.

من جهته، قال رئيس المؤتمر الدكتور وصفي النوافلة، إن المؤتمر يشكل منصة وطنية وعلمية متخصصة لتبادل الخبرات ومناقشة التحديات والفرص المرتبطة بالأمن الدوائي، مشيرا إلى أن اختيار عنوان المؤتمر لهذا العام يعكس أهمية توظيف العمل الإنساني شريكاً فاعلاً في بناء منظومة دوائية مستدامة، وتعزيز التعاون بين مختلف مكونات القطاع.

بدورها، أوضحت المديرة التنفيذية للمؤتمر الدكتورة هانية شموط، أن التحضيرات جاءت بهدف توفير مساحة علمية ومهنية تجمع الخبراء والمختصين وممثلي المؤسسات المعنية، من خلال برنامج متكامل يجمع بين الجلسات العلمية والحوارية والمعرض الدوائي المصاحب، بما يسهم في تبادل المعرفة والخبرات والخروج بتوصيات عملية قابلة للتطبيق.

وأكد رئيس لجنة الصحة والغذاء النيابية، النائب الدكتور أحمد السراحنة، أهمية انعقاد المؤتمر في تسليط الضوء على الأمن الدوائي باعتباره إحدى الركائز الأساسية للأمن الصحي الوطني، مشدداً على ضرورة تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص ومؤسسات العمل الإنساني، وتطوير التشريعات والسياسات الداعمة لاستدامة القطاع الدوائي وضمان توافر الأدوية للمواطنين.

من جانبه، أكد رئيس مجلس إدارة بنك الدواء الخيري الأردني الدكتور أشرف الكيلاني، أن انعقاد المؤتمر للعام الثالث على التوالي يجسد التزام البنك بمواصلة جهوده الوطنية والإنسانية في دعم منظومة الأمن الدوائي، مشيراً إلى أن الأمن الدوائي مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تكامل الأدوار بين المؤسسات الرسمية والخاصة والإنسانية، بما يضمن استدامة توفير الأدوية وتعزيز وصولها إلى مستحقيها، لا سيما الفئات الأكثر حاجة.

وأضاف أن تنظيم المؤتمر يأتي امتداداً لجهود البنك في تعزيز مفهوم الأمن الدوائي المستدام، وتوسيع آفاق التعاون والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية، وترسيخ دور العمل الإنساني شريكاً أساسياً في دعم القطاع الصحي وتحقيق التنمية الصحية المستدامة في المملكة.

وتخللت جلسة الافتتاح عرض مادة مرئية حول بنك الدواء الخيري الأردني، وتقديم الدروع التقديرية للشركاء، تقديراً لدورهم في دعم مسيرة البنك وجهوده في خدمة القطاع الصحي والعمل الإنساني.

وعلى هامش المؤتمر، افتتح معرض "Pharma Vision 2026"، بمشاركة مجموعة من شركات ومستودعات الأدوية المحلية والعالمية، التي تستعرض أحدث المنتجات والتطورات في الصناعة الدوائية، بما يتيح المجال لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين المؤسسات والشركات المشاركة