موائد رمضان في البترا.. تفاعل ثقافي يعكس روح الضيافة الأردنية

تحولت موائد الإفطار الرمضانية في المطاعم وبيوت عدد من الأهالي في لواء البترا، إلى مساحة تفاعل ثقافي وإنساني بين الزوار الأجانب والمجتمع المحلي، في مشهد يعكس أصالة الموروث الأردني والإسلامي وقيم الكرم والضيافة خلال الشهر الفضيل.
وحرصت مطاعم سياحية وشعبية في البترا على تعريف السياح بطقوس الإفطار الرمضاني في الأردن، من خلال تقديم الأطباق الرمضانية التقليدية وشرح العادات المرتبطة بالشهر المبارك، كما بادر عدد من أبناء المدينة إلى استضافة زوار أجانب على موائدهم، في مبادرات فردية جسدت روح التكافل والانفتاح الثقافي.
وقال محمد طويسي، الذي استضاف سائحا أجنبيا في منزله، لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن استضافة الزوار خلال رمضان تعكس القيم الأصيلة للمجتمع المحلي، وتمنح السائح فرصة معايشة تفاصيل الحياة اليومية والعادات الرمضانية في البترا عن قرب.
من جهتها، أوضحت صاحبة مطعم شعبي في البترا، أم أحمد البدول، أن المطاعم المحلية تحرص خلال الشهر الفضيل على تقديم أطباق تراثية مثل المنسف والمقلوبة والشوربات التقليدية، إلى جانب تعريف السياح بدلالات رمضان وأجوائه الروحانية، مشيرة إلى تزايد إقبال الزوار على خوض تجربة الإفطار الرمضاني.
وعبر عدد من السياح عن تقديرهم لهذه التجربة؛ إذ قال السائح الإيطالي فليتشي ميير، إن مشاركته مائدة الإفطار مع أسرة من أهالي البترا كانت تجربة إنسانية دافئة تعرف خلالها على عادات رمضانية أصيلة.
من جهتها، أكدت السائحة الفرنسية آن لوران، أن تناول الإفطار في مطعم شعبي أتاح لها فرصة تذوق أطباق أردنية تقليدية والتعرف على الثقافة المحلية.
بدوره، أشار السائح الألماني دانيال براين، إلى أن دعوته للإفطار في منزل أحد سكان البترا منحته فهما أعمق لروح المجتمع في المدينة.
وأكد عاملون في القطاع السياحي في لواء البترا أن تجارب الإفطار المحلية تسهم في تنويع المنتج السياحي وتعزيز السياحة الثقافية في المدينة، إذ تمنح الزائر تجربة تفاعلية تعكس نمط الحياة المحلية، إلى جانب القيمة التاريخية العالمية التي تتمتع بها البترا

















