انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي لجمعية الاورام

**
افتتح وزير الصحة الدكتور إبراهيم البدور مساء اليوم الخميس فعاليات المؤتمر الدولي السابع والعشرين لجمعية أطباء الأورام التابعة لنقابة الأطباء الأردنية، والذي يُعقد على مدى ثلاثة أيام في فندق حياة عمّان، بمشاركة واسعة من الأطباء والمتخصصين من مختلف القطاعات الصحية، إلى جانب مشاركات عربية ودولية.
وأكد الدكتور البدور، خلال رعايته حفل الافتتاح، أن انعقاد المؤتمر يجسد التزام الأردن الراسخ بمواجهة مرض السرطان ضمن رؤية وطنية شاملة ترتكز على الوقاية والكشف المبكر وتوفير العلاج المتقدم، بالشراكة مع مختلف القطاعات الطبية والصحية والأكاديمية.
وأشار إلى أن وزارة الصحة تضع مكافحة السرطان في صدارة أولوياتها الاستراتيجية، في ظل التحديات الصحية المتزايدة محلياً وعالمياً، لافتاً إلى أن تعزيز برامج التوعية والحد من عوامل الخطورة، وفي مقدمتها التدخين والسمنة، يشكلان محوراً أساسياً في الجهود الوطنية للحد من انتشار المرض.
وبيّن أن الأردن حقق تقدماً ملحوظاً في تطوير خدمات علاج الأورام، من خلال توسيع المراكز المتخصصة وتعزيز قدراتها، إلى جانب دعم البرامج الوطنية، بما يضمن تقديم خدمات صحية متكاملة وفق أعلى المعايير.
وأوضح أن برنامج "رعاية" يشكل خطوة نوعية في توسيع مظلة التأمين الصحي، إذ يتيح لأكثر من 4.1 مليون مواطن الاستفادة من خدمات مركز الحسين للسرطان، بما يسهم في تخفيف الأعباء المالية عن المرضى وتعزيز العدالة في الوصول إلى العلاج.
من جانبه، أكد نقيب الأطباء الدكتور عيسى الخشاشنة أن المؤتمر يأتي ضمن سلسلة المؤتمرات والأنشطة العلمية المتواصلة التي تعقدها الجمعيات التخصصية التابعة للنقابة، تأكيداً على التزامها بمتابعة أحدث المستجدات الطبية وتعزيز مسيرة التعليم الطبي المستمر.
وأشار إلى أن أهمية المؤتمر تكمن في تسليط الضوء على مختلف أبعاد الأمراض السرطانية، واستعراض أحدث المستجدات العلمية والتقنيات الحديثة في تشخيصها وعلاجها، إلى جانب رفع مستوى الوعي المجتمعي حول أمراض السرطان التي باتت تشكل تحدياً صحياً متزايداً.
وشدد الخشاشنة على أهمية تكثيف الجهود في مجالات التوعية وتعزيز ثقافة الكشف المبكر، باعتبارها من الركائز الأساسية للحد من انتشار المرض والسيطرة عليه، مؤكداً أن مواجهة السرطان تتطلب تكاتفاً حقيقياً بين مختلف الجهات الطبية والعلمية، إلى جانب تفعيل دور المؤسسات الصحية والمجتمعية.
بدوره، قال رئيس المؤتمر ورئيس الجمعية الدكتور فايز طبيشات إن انعقاد المؤتمر بمشاركة نخبة من الخبراء والمحاضرين من الأردن والدول العربية يؤكد المكانة المتقدمة التي وصل إليها الأردن في مجال علاج الأورام، حيث أصبح مركزاً إقليمياً رائداً يقدم خدمات طبية متقدمة تضاهي أفضل المراكز العالمية.
وأضاف أن علم الأورام شهد خلال السنوات الأخيرة تطوراً كبيراً في دقة التشخيص والخيارات العلاجية، الأمر الذي يفرض مواكبة هذه المستجدات وتبادل الخبرات بما ينعكس إيجاباً على جودة الرعاية المقدمة للمرضى.
وأشار إلى أن الهيئة الإدارية للجمعية تضع ضمن أولوياتها تعزيز دور الجمعية كمظلة علمية فاعلة، من خلال دعم البحث العلمي، وتوسيع مجالات التعليم الطبي المستمر، وتعزيز التعاون مع المؤسسات المحلية والدولية، بما يسهم في الارتقاء بمستوى خدمات علاج الأورام في الأردن والمنطقة.
من جهته، أوضح رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر الدكتور طاهر أبو حجلة أن علم الأورام شهد تطوراً متسارعاً خلال السنوات الأخيرة، مع التقدم في فهم الخصائص الجزيئية للأورام، ما أسهم في تطوير علاجات موجهة ومناعية أكثر دقة وفعالية وتحقيق نتائج أفضل للمرضى.
وأضاف أن اللجنة العلمية حرصت على إعداد برنامج علمي متكامل يواكب هذه المستجدات، ويغطي طيفاً واسعاً من التخصصات، تشمل سرطانات الثدي، والجهاز العصبي المركزي، والجهاز الهضمي، والقولون والمستقيم، والجهاز البولي التناسلي، وأورام النساء، والرأس والعنق، والأورام الدموية، وأورام الكبد والقنوات الصفراوية، والميلانوما، وأورام الصدر، والساركوما، وأورام الأطفال، إضافة إلى الرعاية التلطيفية.
وأشار إلى أن البرنامج يتضمن جلسات علمية متقدمة ومحاضرات يقدمها أكثر من 100 محاضر من الأردن والمنطقة والعالم، بحضور يزيد على 400 مشارك، إلى جانب مناقشات علمية تفاعلية تسلط الضوء على أحدث البروتوكولات العلاجية والتوجهات المستقبلية في طب الأورام.
ويُذكر أن المؤتمر معتمد لغايات التطوير المهني المستمر بواقع 6 ساعات للمشاركين و8 ساعات للمحاضرين، ما يعزز من قيمته العلمية والمهنية للأطباء المختصين.
وتضم الهيئة الإدارية لجمعية أطباء الأورام كلاً من: الدكتور فايز طبيشات رئيساً، وعضوية كل من الدكتور سامي الخطيب، والدكتور طاهر أبو حجلة، والدكتور محمود البلص، والدكتور هاني الطعاني، والدكتور عيسى محمد، والدكتور أيمن أبو قمر
















