+
أأ
-

الطيران الأمريكي يشهد تحولات كبيرة بعد انهيار سبيريت إيرلاينز

{title}
بلكي الإخباري

دخل قطاع الطيران الأمريكي في حالة من الاستنفار بعد قرار سبيريت إيرلاينز بوقف عملياتها على الفور. جاء هذا القرار بعد فشل مفاوضات اللحظة الأخيرة مع الدائنين والإدارة الأمريكية بهدف إنقاذ الشركة التي تعاني من أزمات مالية.

أعلنت سبيريت إيرلاينز، في بيان رسمي، عن إلغاء جميع رحلاتها وبدء عملية "الوقف التدريجي" للأنشطة بعد محاولات عدة لإعادة الهيكلة. وصفت الشركة الوضع بالحرج، حيث كانت قد أعلنت إفلاسها للمرة الثانية خلال أقل من عام.

كشفت الشركة عن أن الارتفاع الكبير في أسعار النفط والضغوط الأخرى التي واجهتها أثرت بشكل كبير على آفاقها المالية. ومع عدم توفر أي تمويل إضافي، لم يكن أمام سبيريت خيار آخر سوى البدء في عملية التصفية.

تأثير انهيار سبيريت على شركات الطيران

عقب الإعلان عن توقف سبيريت، سارعت شركات الطيران الكبرى في الولايات المتحدة، مثل أمريكان إيرلاينز ويونايتد إيرلاينز، إلى تقديم عروض وأسعار تفضيلية للركاب المتضررين. كما زادت من عدد الرحلات على الوجهات المشتركة مع سبيريت.

أضافت عدة شركات طيران آليات لإعادة أفراد الطواقم العالقين، بالإضافة إلى توظيف بعضهم لتخفيف تداعيات انهيار سبيريت التي كانت توظف نحو 7500 موظف حتى نهاية العام الماضي.

وجهت النقابات التي تمثل الموظفين انتقادات شديدة لجهود الإنقاذ الفاشلة، حيث اعتبرت أن الفشل في إنقاذ الشركة يعكس التحديات الكبيرة التي تواجه القطاع.

تداعيات ارتفاع أسعار الوقود

في مؤتمر صحفي، أكد وزير النقل الأمريكي أن حاملي تذاكر سبيريت سيحصلون على تعويض كامل. أضاف أن الرئيس السابق كان مصمماً على إنقاذ الشركة، لكن القرار النهائي يعود للدائنين.

أظهرت التقارير أن الإدارة الأمريكية كانت تفكر في تقديم حزمة إنقاذ بقيمة 500 مليون دولار، لكن بعض الدائنين رفضوا الخطة. قال الرئيس التنفيذي للشركة إن الحفاظ على العمليات كان يتطلب مئات الملايين من الدولارات، وهو ما لم يكن متوفراً.

يرى محللون أن الارتفاع الحاد في أسعار وقود الطائرات منذ بدء النزاع في الشرق الأوسط قد ساهم بشكل كبير في تسريع انهيار الشركة.

حقائق عن سبيريت إيرلاينز

تأسست سبيريت إيرلاينز عام 1992، وتعد واحدة من أولى شركات الطيران منخفضة التكلفة في السوق الأمريكية. تواجه الشركة منذ فترة طويلة صعوبات مالية، حيث خسرت أكثر من 2.5 مليار دولار منذ بداية عام 2020.

عندما تقدمت الشركة بطلب للحماية من الإفلاس، كانت تواجه ديوناً بلغت 8.1 مليارات دولار، مع أصول تقدر بـ 8.6 مليارات دولار. وقد اقترح الرئيس السابق ترمب حزمة إنقاذ بمبلغ 500 مليون دولار.

كان لانهيار سبيريت إيرلاينز تأثيرات كبيرة على 17 ألف وظيفة، مما يزيد من تعقيدات الوضع في قطاع الطيران الأمريكي.