+
أأ
-

د. رافع شفيق البطاينة : محاور الخطة الاستراتيجية الوطنية للشباب ،،،( مقال من سلسلة مقالات)،،

{title}
بلكي الإخباري

 

تعكف وزارة الشباب مشكورة بقيادة وزيرها المبدع والفذ على إعداد استراتيجية وطنية للشباب ، ولذلك سأقدم رؤيتي ومقترحاتي بهذا الخصوص وفقا لاجتهادي الشخصي ومن حكم خبرتي المتواضعة ، قد تنال الموافقة والمراد وهنا لي أجرين، وقد لا تجد القبول وفي النهاية لي أجر واحد والله والوطن والشباب من وراء القصد ،،،

مقدمة عامة ،،،،

يعتبر الشباب هم الشريحة السكانية الأوسع والأكبر في المجتمع الأردني ، وهم متواجدين ومنتشرين في كافة بقاع ومناطق المملكة الأردنية الهاشمية في المدن والقرى والبوادي والأرياف ، بدءاً من المنزل مروراً في المدرسة ومن ثم الجامعات وانتهاء بسوق العمل إما في العمل الحكومي ، أو في القطاع الخاص ، وفئة الشباب تبدأ من عمر الخامسة عشر وصولاً إلى سن أو عمر الخامسة والثلاثين وفق قانون الأحزاب السياسية وقانون الانتخاب الأردني ، ولذلك يجب على الخطة الاستراتيجية الوطنية للشباب أن تركز أكثر على شريحة الشباب في مناطق الحزام الدائري للمملكة الأردنية الهاشمية ، والتي تشمل المناطق النائية من القرى والبوادي والأرياف ، والخروج من مركز العاصمة عمان ، ومراكز المحافظات لأن هؤلاء يتوفر لديهم كل وسائل الثقافة والترفيه وسهولة الحصول على المعلومة والعمل ، أما شباب المناطق الأطراف والمناطق النائية فهم الشريحة الأكثر فقرا مادياً ، وبطالة عن العمل ، والحرمان من وسائل الترفيه والتسلية والثقافة الحضارية ، والمشاركة السياسية ، والثقافية والاجتماعية من مؤتمرات وندوات وورش العمل في الفنادق والقاعات الرسمية ، ولذلك فهؤلاء الشباب معظمهم يعاني من فراغ فكري ، من السهولة بمكان من استغلاله من جماعات خارجة عن القانون ، أو ربما متطرفة وشحنهم وتعبئة هذا الفراغ بأفكار متطرفة نحو المخدرات والإرهاب والانحراف القانوني وما إلى ذلك ، كما أنهم يصبحون فريسة الإشاعات التي تنتشر هنا وهناك وتتضمن معلومات مضللة ومغلوطة عن الفساد والتعيينات بالواسطة وخارج نظار الدور أو المسابقات الوظيفيه وما إلى ذلك ، فيتولد لديهم الحقد والكراهية والشعور بالتمييز وغياب العدالة والمساواة ، وشعورهم بالإغتراب والغربة في وطنهم  .

وعليه يجب على الدولة الأردنية من خلال وزارة الشباب وبالتنسيق والتعاون مع المؤسسات المختلفة ، ومن خلال أذرعها المختلفة أن تتولى رعاية هؤلاء الشباب والوصول إليهم في كل مكان ، وتحصينهم وطنياً وفكريا وثقافيا من خلال أنشطتها المتعددة والمتنوعة ، وفق محاور الخطة الاستراتيجية الوطنية التي تعكف على إعدادها وزارة الشباب ، بهدف إصباغ الطمأنينة وإشعار هذه الفئة والشريحة من الشباب بأنهم محط اهتمام الدولة الأردنية ، وأنهم جزء من المواطنة لديهم حقوق كباقي الشباب تسعى الدولة إلى توفيرها لهم، وعليهم واجبات وطنية تجاه وطنهم يجب القيام والالتزام بها ، والعمل على تنفيذها ، لأن الوطن للجميع وفوق الجميع ، يتبع في المقال القادم ،،،