+
أأ
-

الدكتور هادي عبدالفتاح المحاسنة يكتب : ثمانون عامًا من الاستقلال… وطنٌ نعشقه حتى الفخر وقيادةٌ نلتف حولها حتى الأبد

{title}
بلكي الإخباري

 

 

ليست العلاقة بين الأردنيين وقيادتهم مجرد علاقة حاكم بشعب، بل هي حكاية وطنٍ كُتبت بالوفاء، وصيغت بالثقة، وعُمّدت بالتضحيات والمواقف التي لا تُنسى. فمنذ أن بزغ فجر الاستقلال، والأردن يمضي بثباتٍ رغم العواصف، مستندًا إلى قيادة هاشمية حملت الوطن في القلب، وجعلت الإنسان الأردني عنوان الكرامة والإنجاز.

ثمانون عامًا على استقلال المملكة الأردنية الهاشمية، والأردن لا يزال يقف شامخًا، قويًا بوحدته، ثابتًا بمواقفه، عزيزًا بقيادته وشعبه وجيشه وأجهزته الأمنية. ثمانون عامًا من بناء الدولة، وحماية الهوية الوطنية، وصناعة نموذج أردني فريد في الحكمة والاتزان والاعتدال.

وحين يختصر جلالة الملك عبدالله الثاني العلاقة مع شعبه بقوله: "بيننا عهدٌ يُحفظ في الصدور، الله أعلم به من كل قول"، فهو يؤكد أن ما يجمع الأردنيين بقيادتهم أكبر من الكلمات والشعارات؛ إنه عهد الانتماء الصادق، وعهد المسؤولية المشتركة، وعهد الوطن الذي بقي عصيًا على الانكسار رغم كل ما يحيط بالمنطقة من تحديات وتحولات.

وفي ظل هذه المسيرة الهاشمية المباركة، يبرز سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، بوصفه صورة مشرقة لشباب الأردن وطموحاتهم، والأمير القريب من الناس، الحاضر بينهم، والمؤمن بأن الشباب هم أساس المستقبل وركيزة التحديث والتطوير.

لقد استطاع سموه أن يحجز مكانة خاصة في قلوب الأردنيين، ليس فقط لأنه ولي للعهد، بل لأنه يحمل روح الشباب الأردني، ويخاطبهم بلغة الأمل والعمل والإنجاز. فكان داعمًا للمبادرات الشبابية، حاضرًا في الميدان، ومؤمنًا بأن بناء المستقبل يبدأ بتمكين الإنسان وإطلاق طاقات الشباب في مختلف المجالات.

وفي عيد الاستقلال الثمانين، تتجدد مشاعر الفخر والانتماء لهذا الوطن الذي بقي وفيًا لرسالته العربية والإنسانية، بقيادة هاشمية حكيمة، وشعبٍ يعرف معنى الوطن الحقيقي، ويؤمن أن الأردن سيبقى قويًا ما بقيت وحدته متماسكة، وما بقيت الراية الهاشمية خفاقة في سمائه.

الاستقلال ليس مجرد ذكرى وطنية، بل هو قصة عزّ وكرامة، ومسيرة وطنٍ لا يعرف إلا الوقوف بثبات، مهما اشتدت التحديات.

حفظ الله الأردن، وأدام على وطننا نعمة الأمن والاستقرار، وحمى جلالة الملك عبدالله الثاني، وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، وأبقى الأردن عزيزًا قويًا، كما أراده الهاشميون دومًا.

بقلم 

الدكتور هادي عبدالفتاح المحاسنة 

عميد شؤون الطلبة جامعة العقبة للعلوم الطبية