تداعيات جديدة على النظام المالي الكوبي بعد توقف التعامل ببطاقات الدفع

أعلن البنك المركزي الكوبي عن قرار حاسم بتعليق التعامل ببطاقات الدفع العالمية اعتبارا من السادس من يونيو. وأوضح البنك أن هذا القرار جاء بعد إبلاغ مصرف غير محدد الهوية بعدم قدرته على استمرار التعامل مع شركة فينسيميكس المسؤولة عن إدارة معاملات البطاقات. ويعكس ذلك تأثير العقوبات الأمريكية المتزايدة على كوبا.
وأضاف البنك المركزي أن القرار يعكس السياسة الأمريكية تجاه كوبا، حيث تم فرض عقوبات جديدة من قبل إدارة الرئيس الأمريكي ترامب على مجموعة جايسا المرتبطة بالمؤسسة العسكرية الكوبية. وأشار البنك إلى أن الإجراءات الجديدة قد تؤدي إلى فرض عقوبات على البنوك والشركات الأجنبية التي تواصل التعاون مع هذه المجموعة، مما يزيد من تعقيد الوضع المالي في البلاد.
وأكد البنك المركزي أن المدفوعات بالعملات الأجنبية في كوبا ستقتصر حاليا على النقد، بالإضافة إلى البطاقات المحلية مسبقة الدفع. كما سيتم السماح باستخدام بطاقات الدفع الصادرة عن النظامين الروسي مير والصيني يونيون باي فقط، مما يقلل من الخيارات المتاحة أمام المواطنين والزوار.
عقوبات جديدة تعمق أزمة التعاملات المالية في كوبا
وشدد البنك على أن البنوك والشركات الأجنبية التي كانت تتعامل مع فينسيميكس ستواجه صعوبات قانونية مع دخول هذه العقوبات حيز التنفيذ. وقد أظهرت الأحداث الأخيرة استجابة سريعة من بعض الشركات الأجنبية، حيث أعلنت أربع شركات لإدارة الفنادق من إسبانيا وكندا وإندونيسيا عن خطط للانسحاب من شراكاتها مع المجموعة الكوبية.
وأوضح البنك المركزي أن الخطوات التي اتخذها المصرف الأجنبي تعكس الضغوط المتزايدة التي تواجهها كوبا بسبب السياسات الأمريكية. وبهذا القرار، يتم إحكام الخناق على النظام المالي في كوبا، مما يزيد من التحديات الاقتصادية التي تعاني منها الجزيرة.
وستستمر الأزمة المالية في كوبا في ظل هذه الظروف، مما يستدعي البحث عن حلول جديدة لتجاوز العقوبات وتأمين مصادر التمويل اللازمة.



















