+
أأ
-

استحواذ ضخم في عالم الإعلام: باراماونت ووارنر براذرز يجمعان قواهما

{title}
بلكي الإخباري

أعلنت وزارة العدل الأمريكية عن موافقتها على صفقة استحواذ شركة باراماونت سكايدانس على شركة وارنر براذرز ديسكفري بقيمة 110 مليارات دولار. بعد مراجعة استمرت لثمانية أشهر، اعتبرت الوزارة أن الصفقة لن تضر بالمنافسة أو بالمستهلكين في سوق الإعلام والترفيه. وتُعتبر هذه الصفقة واحدة من أكبر الصفقات في تاريخ هوليود.

وأضافت شعبة مكافحة الاحتكار التابعة للوزارة في بيانها، أن التحقيق تناول تأثير الصفقة على خدمات بث الفيديو والتلفزيون التقليدي وصناعة السينما. موضحة أن الوزارة استمعت إلى آراء عدد من الفاعلين في قطاع الترفيه خلال عملية المراجعة.

وشددت الوزارة على أن مراجعة الصفقة التي استمرت ثمانية أشهر تضمنت فحص أكثر من مليوني وثيقة ومستند. وأظهرت نتائج التحقيق أن الاندماج المقترح بين الشركتين سيزيد من المنافسة في منظومة الإعلام والترفيه، مما سيكون له فوائد للمستهلكين والعاملين في الولايات المتحدة.

اتجاه نحو الاندماجات

وأوضحت الوزارة أن الموافقة تأتي في وقت يشهد فيه قطاع الإعلام الأمريكي موجة من عمليات إعادة الهيكلة والاندماجات، لمواجهة التحديات المتزايدة من منصات البث العملاقة مثل نتفليكس وديزني وشركات التكنولوجيا الكبرى.

كما أن الصفقة التي أُبرمت في فبراير الماضي جاءت بعد معركة طويلة من تقديم العطاءات بين باراماونت ونتفليكس. وأفادت صحيفة واشنطن بوست أن الكيان الجديد سيجمع تحت مظلته أصولا إعلامية وترفيهية ضخمة، تشمل استوديوهات باراماونت ووارنر براذرز وشبكة سي بي إس وشبكة سي إن إن.

وأشارت التقارير إلى أن أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين حذروا من أن مثل هذه الصفقة قد تؤدي إلى سيطرة شركة واحدة على نسبة كبيرة من المحتوى الذي يشاهده الأمريكيون على التلفاز.

منافسة شرسة في السوق

وأكدت شركة باراماونت أنها ممتنة لوزارة العدل على مراجعتها للصفقة وإقرارها، موضحة أن الاندماج سيمكنها من تحسين قدرتها على المنافسة في بيئة تتسم بمنافسة شديدة.

وذكرت الشركة أنها ستعمل على إتمام الصفقة في أسرع وقت ممكن، بهدف تحقيق الفوائد للمستهلكين والمبدعين وقطاع الترفيه بشكل عام. وفي سياق متصل، أشارت وسائل الإعلام إلى أن الصفقة تحتاج إلى استكمال بعض الإجراءات التنظيمية خارج الولايات المتحدة، بما في ذلك مراجعات محتملة من سلطات المنافسة في الأسواق الأخرى مثل الاتحاد الأوروبي.

كما أظهرت التقارير أن لاري إليسون، والد الرئيس التنفيذي لباراماونت، قد عزز علاقاته بالرئيس السابق دونالد ترامب خلال السنوات الأخيرة، مما أثار تساؤلات حول الصفقة. ورغم ذلك، لم تشر وزارة العدل إلى أي اعتبارات سياسية في قرارها.

تحذيرات من المخاطر السياسية

وأعربت السناتور إليزابيث وارن عن قلقها حول الصفقة، مشددة على أنها ستكون كارثة لمكافحة الاحتكار. وأكدت أن هذا النوع من الاندماجات يتعارض مع القوانين المصممة لحماية المنافسة. وأشارت إلى أن الصفقة مدعومة من شخصيات قريبة من ترامب، مما يثير مخاوف بشأن استغلال النفوذ.

وقال ترامب حينها إنه لا يريد أن تكون هناك أي محاباة سياسية في هذه الصفقة، مشددا على أهمية القيام بما هو صحيح. وتعكس هذه التصريحات قلقا كبيرا من التأثيرات المحتملة للاندماجات الكبيرة في قطاع الإعلام.