+
أأ
-

السردية الأردنية: محور أساسي لتعزيز الهوية الوطنية

{title}
بلكي الإخباري

أكد عبد الرؤوف الروابدة، رئيس الوزراء الأسبق، أن السردية الأردنية تمثل الإطار الأساسي لفهم تطور الدولة ومسيرتها. وأوضح أن هذه السردية تعتمد على حقائق التاريخ الوطني وتستند إلى قيم الاستقلال والشرعية الهاشمية والاعتدال السياسي.

جاءت تصريحات الروابدة خلال ندوة حوارية بعنوان "عيد الاستقلال.. حوار وطني"، نظمها نادي خريجي جامعة اليرموك، وأدارها الصحفي فيصل بصبوص. وحضر الندوة رئيس جامعة اليرموك الدكتور مالك الشرايري ورئيس النادي محمد خصاونة، بالإضافة إلى مجموعة من خريجي الجامعة وأعضاء الهيئة العامة.

وشدد الروابدة على أن الأردن استطاع عبر العقود الماضية أن يرسخ نموذجاً متماسكاً في الدولة الوطنية، مبيناً أن الحفاظ على هذه السردية يتطلب خطاباً واعياً يعزز الثقة بالمؤسسات ويقدم الرواية الأردنية للأجيال بطريقة معاصرة قائمة على الإنجاز والواقعية.

أهمية السردية الوطنية في تعزيز الهوية

وأضاف الروابدة أن الأردن، رغم التحديات الإقليمية والاقتصادية، تمكن من الحفاظ على تماسكه الداخلي بفضل وعي قيادته وشعبه. وأشار إلى ضرورة بناء السردية الوطنية على الحقائق والإنجازات بدلاً من الانطباعات أو المبالغات، وأن تُقدم للأجيال بلغة معاصرة قادرة على التأثير.

وأبرز الروابدة دور الجامعات والنخب الأكاديمية في صياغة وتطوير هذه السردية، مؤكداً أن المؤسسات التعليمية، بما في ذلك جامعة اليرموك، تشكل منصات فكرية مهمة لإنتاج خطاب وطني رصين يقوم على التحليل والمعرفة.

وأكد الروابدة أن السردية الأردنية ليست مجرد رواية تاريخية، بل هي منظومة متكاملة تعكس مسار الدولة منذ تأسيسها، وتشدد على قيم الاستقرار والاعتماد على الذات. وأوضح أن الحفاظ على هذه السردية يتطلب خطاباً إعلامياً وثقافياً واعياً يعزز الثقة بالمؤسسات ويواجه محاولات التشكيك والتشويه.

حوار وطني لتعزيز التفاهم والوعي

وفي بداية الندوة، أشار بصبوص إلى أن هذه المناسبة الوطنية تتزامن مع احتفالات المملكة بعيد الجلوس الملكي وعيد الاستقلال ويوم الجيش، مما يمثل محطة تأمل في مسيرة الوطن الذي شيد بالإرادة والعزيمة. وأكد أن الأردن يبقى نموذجاً في الثبات والاعتدال والإنجاز تحت القيادة الهاشمية.

وأوضح بصبوص أن استضافة الروابدة تأتي في إطار حرص النادي على فتح حوار وطني مع شخصيات بارزة في صناعة القرار، مشيراً إلى أن الروابدة يمثل تجربة وطنية غنية تستحق أن تُروى للأجيال، لما يتمتع به من صراحة في الطرح وتمسك بالثوابت الوطنية.

وشدد بصبوص على أهمية الاستماع إلى رجال الدولة الذين عاشوا التجربة، معتبراً أن ذلك ليس حديثاً عابراً، بل هو استحضار حي لصفحات من تاريخ الوطن تُروى بألسنة صانعيها، مما يعزز وعي الأجيال الجديدة وارتباطها بالسردية.

التفاعل والمشاركة في تعزيز الهوية الأردنية

من جانبه، أكد رئيس نادي سنابل اليرموك أن الندوة تأتي ضمن جهود النادي لتعزيز الحوار الوطني وإبراز القضايا الفكرية المرتبطة بالهوية الأردنية، مشيراً إلى أهمية إشراك الخريجين والشباب في نقاشات معمقة حول السردية الأردنية.

وأكد الشرايري أن الجامعة تدعم هذه اللقاءات التي تجمع بين الخبرة المتراكمة والطموح المتجدد، مما يسهم في ترسيخ قيم الانتماء والوعي الوطني لدى الطلبة والخريجين.

وشهدت الندوة نقاشاً تفاعلياً بين الحضور تناول سبل تطوير الخطاب الوطني وتعزيز السردية الأردنية في ظل التحديات الراهنة، خاصة في بيئة إعلامية متغيرة ومتعددة المصادر.

اختتمت الندوة بالتأكيد على أن الأوطان تُبنى بالمعرفة كما تُبنى بالإرادة، وتزدهر بالحوار كما تزدهر بالعمل، من خلال تلاقي خبرات جيل التأسيس مع طموحات جيل البناء والإنجاز.