+
أأ
-

عودة طوعية لأكثر من 200 ألف لاجئ سوري من الأردن إلى وطنهم

{title}
بلكي الإخباري

في إطار اليوم العالمي للاجئين، الذي يوافق 20 حزيران، تم تسجيل عودة أكثر من 200 ألف لاجئ سوري من الأردن إلى بلادهم منذ بداية كانون الأول وحتى منتصف حزيران. وتشير البيانات إلى استمرار حركة العودة الطوعية إلى مختلف المناطق السورية، ما يعكس رغبة اللاجئين في العودة إلى أوطانهم.

وأوضح يوسف طه، الناطق باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الأردن، أن 23,150 لاجئا قد عادوا إلى سوريا منذ بداية العام الحالي، بما في ذلك 2,500 لاجئ خلال الفترة من 1 إلى 13 حزيران. وأكد أن هذه العودة تجري بشكل طوعي، حيث يتخذ اللاجئون القرار بأنفسهم.

وأضاف طه أن النساء مثلن 49% من إجمالي العائدين، بينما شكل الرجال 51%، وبلغت نسبة الأطفال 41%، أي ما يعادل حوالي 82 ألف طفل. وتعتبر هذه الأرقام مؤشرا على الحالة الإنسانية التي يعيشها اللاجئون.

تفاصيل العودة وأماكن الإقامة

وشدد طه على أن 58% من العائدين عادوا ضمن عائلات كاملة، بينما عاد 42% بشكل فردي. ولفت إلى أن 24% من العائدين كانوا يقيمون في مخيمي الزعتري والأزرق، حيث بلغ عددهم حوالي 48 ألف لاجئ. في حين أن 76% من العائدين جاءوا من خارج المخيمات.

بينما أشار إلى أن 23% من العائدين كانوا يقيمون في العاصمة عمان، و22% في إربد، وتوزعت النسب المتبقية على مخيمات الزعتري والمفرق والزرقاء. وتعتبر هذه الإحصائيات مهمة لفهم حركة العودة.

وأكد طه أن معظم عمليات العودة تتم بشكل تلقائي، حيث يعود اللاجئون وفق قراراتهم الشخصية، وعليه فإن المفوضية لا تتوفر لديها بيانات دقيقة حول وجهة العودة. وأظهرت استطلاعات النوايا أن غالبية العائدين يتجهون إلى محافظاتهم الأصلية.

الجهود المستمرة لدعم اللاجئين

وأظهر طه أن 40% من العائدين ينحدرون من محافظة درعا، و19% من حمص، و11% من ريف دمشق. ويدل ذلك على أن العودة لا تقتصر على منطقة معينة، بل تشمل العديد من المناطق السورية.

وأشار إلى أن المفوضية تواصل تنفيذ برامج دعم العودة الطوعية، بما في ذلك المساعدات النقدية المقدمة للاجئين في مخيمي الزعتري والأزرق، حيث استفاد 7,686 لاجئا من هذه المساعدات. كما تم تسهيل عودة نحو 11,500 لاجئ عبر الحافلات التي وفرتها المفوضية.

وأفاد طه أن الأردن لا يزال يستضيف أكثر من 400 ألف لاجئ، بينهم حوالي 380 ألف سوري، وتستمر المفوضية في تقديم الدعم لهم، رغم أن نقص التمويل يؤثر على جودة هذه المساعدات.

اليوم العالمي للاجئين وأهميته

ويحتفل العالم في 20 حزيران باليوم العالمي للاجئين، وهي مناسبة أقرّتها الأمم المتحدة لتسليط الضوء على معاناة اللاجئين في مختلف أنحاء العالم، وتعزيز التضامن الدولي معهم. ويهدف هذا اليوم إلى زيادة الوعي بقضايا اللاجئين ودعم الجهود الرامية إلى إيجاد حلول دائمة لهم.

ويعود أصل هذا اليوم إلى عام 2001، عندما أقيم أول احتفال عالمي به، بمناسبة الذكرى الخمسين لاتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين. وقد تم تبني هذا التاريخ رسميا من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة.