العراق يضبط أكثر من 85 مليون دولار في قضية فساد جديدة

أعلن القضاء العراقي اليوم عن مصادرة أكثر من 85 مليون دولار، تم العثور على جزء كبير منها مخبأ داخل منازل وفي حفر تحت الأرض. تأتي هذه الخطوة في إطار قضية فساد تتعلق بنائب وزير النفط، حيث تم الكشف عن تفاصيل جديدة حول كيفية تخزين هذه الأموال.
وأضافت مصادر مطلعة أن وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية، عدنان الجميلي، قد تم توقيفه الشهر الماضي في محافظة صلاح الدين. وشددت التقارير على أن العراق يواجه أزمة فساد مزمنة، حيث يلتزم العديد من رؤساء الحكومات، بما فيهم الحالي علي الزيدي، بمكافحة الفساد الذي ينخر في مؤسسات الدولة.
وبين مجلس القضاء الأعلى في بيان له أن التحقيقات المتعلقة بـ"الهدر المالي" في المشاريع المرتبطة بالمتهمين أسفرت عن ضبط مبالغ نقدية تقدر بـ67 مليار دينار و1 مليون دولار. وذكرت أن جزءًا من هذه الأموال تم العثور عليه مخبأ في منازل عدد من الأشخاص، بينما كان الجزء الآخر مدفونًا بعمق أربعة أمتار.
تفاصيل جديدة حول عملية المصادرة
وأوضحت المعلومات أن مجموع المبالغ المالية المضبوطة في القضية تجاوز 98 مليار دينار و11 مليون دولار، مما يعكس حجم الفساد المستشري. وأكدت المصادر أن الاعترافات التي أدلى بها الجميلي أثناء الاستجواب أدت إلى اعتقال مدير دائرة الصحة في صلاح الدين، رائد الجبوري.
وأشارت الإجراءات القانونية إلى ضبط وحجز 70 عقارًا و21 سيارة حديثة، بالإضافة إلى مصوغات ذهبية تقدر بنحو 3 كيلوغرامات. ويعكس ذلك توسيع نطاق التحقيقات في قضايا الفساد في العراق.
وبرغم أن العقوبات غالبًا ما تستهدف المستويات المتوسطة من المسؤولين، إلا أن قضايا الفساد الكبرى نادرًا ما تطال كبار الفاسدين في البلاد. وتظل قضية "سرقة القرن"، التي تتعلق بسرقة 2.5 مليار دولار، واحدة من أبرز الأمثلة على ذلك.



















