+
أأ
-

محاولات سكان صور لإعادة بناء حياتهم بعد الحرب

{title}
بلكي الإخباري

منذ بداية الأسبوع، يواجه بسام خليل تدفقا من الاتصالات من سكان مدينة صور الذين يطلبون منه إزالة الركام من شوارع المدينة. ويعمل خليل على رفع آثار الدمار الذي خلفته الضربات الإسرائيلية، في محاولة لتمهيد الطريق أمام سكان المدينة لإعادة بناء حياتهم.

قرب مبنى متعدد الطوابق تعرض للتدمير، يعمل خليل بجرافته على إزالة الحجارة التي تعيق حركة المرور إلى مستودع تابع لمؤسسة كبيرة. ويشير خليل، البالغ من العمر 45 عامًا، إلى أن الاتصالات تتزايد منذ وقف إطلاق النار.

يقول خليل: "الناس يتصلون بي لإزالة الركام من أمام منازلهم، وآخرون يبحثون عن أغراضهم المفقودة وسط الأنقاض". ويضيف أن العديد من السكان يأتون ملهوفين للبحث عن متعلقاتهم، لكنهم غالبًا ما يواجهون الواقع المرير حيث لا يجدون شيئًا وسط الركام.

سكان صور يستأنفون حياتهم رغم المعاناة

أظهرت التقارير أن مدينة صور تعرضت لعمليات قصف مكثف منذ بداية الحرب بين إسرائيل وحزب الله، مما أسفر عن مقتل العشرات وتدمير العديد من المباني. ويؤكد مسؤولو المدينة أن حوالي ألف وحدة سكنية تضررت جراء الغارات الجوية، مما أثر بشكل كبير على حياة السكان.

وعلى الرغم من التحذيرات التي أطلقها الجيش الإسرائيلي بشأن إخلاء الأحياء، فإن عودة السكان إلى المدينة بدأت بعد اتفاق وقف إطلاق النار الأخير. حيث عاد حوالي 70% من السكان إلى منازلهم، وفقًا للسلطات المحلية.

في هذا السياق، يقول حسين حسن، الذي اضطر للانتقال مع عائلته إلى شمال لبنان، إنه عاد إلى صور بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار. وعبر عن فخره بعودة الحياة إلى المدينة، رغم الأضرار التي لحقت بمحل حلاقته.

التحديات التي تواجه سكان المدينة

يؤكد حسن أن سكان صور معروفون بحبهم للحياة، حيث يصر على أنه رغم الصعوبات، سيستمرون في النهوض من تحت الردم. ويضيف: "حتى لو حدثت حروب أخرى، سنعيد بناء أنفسنا". ومع ذلك، يبقى سكان المدينة حذرين من استمرارية الوضع الأمني.

بينما يسعى العديد من السكان إلى إعادة بناء منازلهم، يواصل آخرون إزالة الركام بأنفسهم. علي يوسف سمحات، أحد التجار في المدينة، يعود إلى متجره الذي تعرض لأضرار جسيمة، ويعمل على إعادة تجهيزه. ويعبر عن تفاؤله بأن الحياة ستستمر رغم القصف.

فيما يتعلق بالمواطن عباس عاشور، فإنه يشعر بالحزن لفقدان منزله ويعمل على إنقاذ ما يمكنه من أغراضه. ويأمل أن تتمكن الحكومة من فرض سيطرتها أمام التحديات التي تواجهها من الجانب الإسرائيلي.

أمل في المستقبل رغم التحديات

الشاب مجد جفال، الذي عاش تجارب النزوح المتكررة، يعبر عن شوقه للسباحة في بحر صور. ويرى أن البحر يمثل نبض المدينة، ويأمل أن تصمد اتفاقية وقف إطلاق النار.

تستعد مدينة صور لإطلاق موسم السباحة رغم الأضرار التي لحقت بشواطئها، حيث بدأت البلدية في تجهيز المقاهي والأكشاك لاستقبال الزوار. نائب رئيس البلدية، علوان شرف الدين، يعبر عن أمله في إعادة المدينة إلى الخارطة السياحية هذا الصيف.

بينما يتطلع السكان إلى مستقبل أكثر استقرارًا، تبقى آمالهم معلقة على استمرار وقف إطلاق النار وعودة الحياة الطبيعية إلى المدينة.