+
أأ
-

تهديدات جديدة لتدفقات نهر النيل بسبب التغيرات المناخية وسد النهضة

{title}
بلكي الإخباري

كشف خبير المياه نور الدين عن تأثير الظاهرة المناخية المعروفة بالنينو على تدفقات نهر النيل، مشيرا إلى أن هذه الظاهرة تؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة وتقليل نسبة الأمطار على الهضبة الإثيوبية، مما يؤثر سلبا على تدفقات أنهار النيل الأزرق وعطبرة والسوباط، وهي روافد أساسية لنهر النيل في مصر.

وأوضح أن نهر النيل يتبع دورة طبيعية تستغرق عشرين عاما، تتوزع بين سبع سنوات غزيرة وسبع سنوات جافة. وأكد أن السنوات الجافة يمكن أن تأتي متتالية أو متباعدة، مشيرا إلى أنه لم تحدث سبع سنوات جفاف متتابعة إلا في ثلاث مناسبات تاريخية، وهي خلال فترة النبي يوسف، وفي الشدة المستنصرية، وأيضا في بداية حكم الرئيس الراحل محمد حسني مبارك.

وأضاف نور الدين أن هناك تباينا في الآراء حول سد النهضة، حيث يعتبره البعض مصدرا احتياطيا للمياه، بينما يعتبره آخرون سببا للجفاف الزراعي. وأكد أن الأضرار الناتجة عن تخزين المياه في السد تفوق الفوائد المحتملة، مما يستدعي ضرورة التفكير بعقلانية في إدارة هذه القضية.

دعوات للتحكم في إدارة المياه المتدفقة

وأشار إلى أن مصر اعتادت على فتح مفيض توشكي خلال سنوات الفيضان لتصريف كميات كبيرة من المياه في الصحراء، كما أن مخزون بحيرة ناصر خلف السد العالي يعتبر مطمئنا بسبب السنوات الغزيرة السابقة، مما يساعد على مواجهة الانخفاض المتوقع في تدفقات المياه هذا العام.

وشدد على أهمية استخدام العقل والعلم في معالجة قضية سد النهضة، مؤكدا أن لنهر النيل دورة طبيعية تاريخية، وأن مصر تمتلك أدوات فعالة لإدارة الفترات الغزيرة والجافة.

كما استمر في توضيح أن عدم تخزين المياه في إثيوبيا كان سيجعل من الصعب إدارة كميات كبيرة من المياه في مصر، خاصة خلال السنوات السمان، حيث كان يتم فتح مفيض توشكي لتصريف المياه بشكل كبير.

تحديات تنسيق إدارة المياه مع إثيوبيا

يذكر أن إثيوبيا تقوم بتخزين حوالي 74 مليار متر مكعب من المياه في سد النهضة، وتطالب مصر بضرورة وجود اتفاق ملزم حول إدارة السد وتنسيق عمليات حجز وتصريف المياه، لتفادي الأزمات التي قد تحدث بسبب الفيضانات والجفاف في دولتي المصب.

أوضح أن غياب التنسيق في إدارة السد يؤدي إلى أزمات حادة، مما يستدعي ضرورة وضع اتفاقية ملزمة تضمن التنسيق بين الدول الثلاث. ويعتبر هذا الأمر أولوية لمصر للحفاظ على مواردها المائية وحماية أراضيها الزراعية.

من الواضح أن التحديات المائية تتطلب استراتيجيات فعالة للتعامل مع الأزمات المستقبلية، بما يضمن تأمين حقوق مصر المائية.