دعوة لتجميد الرواتب لمكافحة الفساد في العراق

دعا مرصد "إيكو عراق" إلى ضرورة تجميد رواتب النواب والمسؤولين المتهمين بالفساد، حيث أكد أن هؤلاء يحتفظون برواتبهم ومخصصاتهم المالية حتى يصدر قرار قضائي نهائي أو يتم إسقاط العضوية أو إنهاء المنصب. وشدد على أن هذا الواقع يثير تساؤلات حول عدالة إدارة المال العام.
وأوضح المرصد أن هناك حاجة ملحة لإصلاح التشريعات المالية والإدارية، من أجل ضمان تجميد الرواتب خلال فترة التوقيف في قضايا الفساد والجرائم المالية. وأكد أن معالجة هذا الملف تمثل خطوة أساسية لتعزيز ثقة المواطنين بالدولة وترسيخ مبدأ العدالة في إدارة الموارد العامة.
جاء هذا البيان بعد تنفيذ عملية واسعة من قبل قوة مشتركة تضم جهاز مكافحة الإرهاب والجيش وهيئة النزاهة، حيث أسفرت عن اعتقال عدد من المتهمين بقضايا فساد في بغداد وعدة محافظات. وأكد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي أن هذه الحملة تمثل "مرحلة أولى" في مكافحة الفساد، موضحا أن الجهود ستستمر لاستعادة المال العام وعدم التهاون في حماية مصالح المواطنين.
تطورات الحملة ضد الفساد
أعلنت وكالة الأنباء العراقية عن توقيف 47 متهما، بينهم نواب ومسؤولون، في قضايا فساد، حيث تم نشر أسماء 15 منهم استنادا إلى مصادر وصفت بالرفيعة. وأكد المرصد أن هذه الخطوات تعكس التزام الحكومة بمكافحة الفساد وتعزيز المصداقية في الأداء الحكومي.
وشدد المرصد على أهمية استمرار العمل من أجل تنفيذ الإصلاحات اللازمة، لضمان عدم وجود أي استثناءات للمتهمين خلال فترة التحقيقات. وبين أن هذه الإجراءات ستساعد في تعزيز الشفافية والمسائلة في إدارة المال العام.
وأضاف أن المواطنين ينتظرون نتائج هذه الحملة بفارغ الصبر، وأن ثقتهم في الحكومة ستتوقف على قدرة الحكومة على تحقيق العدالة ومحاسبة جميع المتورطين في قضايا الفساد.



















