+
أأ
-

محمد داودية : النشامى في كل الميادين

{title}
بلكي الإخباري

الوطن العربي الأردني، الذي يمد غوثه إلى منكوبي زلزال فنزويلا المزدوج، هو وطن الخير والعون والنجدة.

لنا نصيب طيب من مقاصد الآية الكريمة التي تُعلي شأن الذين يؤثرون بني البشر على أنفسهم، بصرف النظر عن الدين والمذهب والعِرق واللغة والمكان والزمان.

يقول الله عزَّ وجلَّ في سورة الحشر: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ}.

هذا هو الأردن العظيم الذي يحضر وقت الجوائح والكوارث، يقف مع بني البشر يواسي ويسعف ويجبر ويجود ويمد يد العون المنزهة، رغم ما به من خصاص وضيق ذات اليد.

هذا هو النبل بعينه، هذه هي أصول الكرم، هذه هي الإنسانية في أبهى وأرفع وأسمى تجلياتها.

فالكرم ليس فقط أن تعطي من فائض ما معك، ومن أطراف ما لديك، بل الكرم هو أن تقسم رغيفك وأن تسحب اللقمة وتقدمها لمن يحتاجها، قبل أن تصل فمك.

فريق الدفاع المدني المئة، من أبناء الأمن العام الأردني، نشامى البحث والانقاذ والاغاثة، الخبراء الذين تمرسوا وراكموا خبرة دولية مطلوبة ثمينة، وأطباء الخدمات الطبية الملكية الأردنية، باشروا عمليات الإنقاذ والبحث الحاسمة عن المفقودين والمحاصرين، فور وصولهم إلى العاصمة الفنزويلية كاراكاس.

وتمكنوا حتى الآن من انتشال 11 جثة من موقعين مختلفين أحدهما مبنى منهار يتكون من أكثر من 10 طوابق.

علمًا أن فريق الغوث الأردني، المجهز بأحدث المعدات والتقنيات اللازمة للتعامل مع الكوارث الطبيعية، وفق أعلى المعايير الدولية، باشر تنفيذ عملياته الميدانية بالتنسيق مع الجهات المعنية في فنزويلا في ثلاثة مواقع في العاصمة كاراكاس.

ويُعد فريق الغوث الأردني من الفرق العالمية الرائدة في مجال الاستجابة للكوارث، ويحمل التصنيف الدولي الثقيل، وهو أعلى تصنيف تمنحه الجهات الدولية المختصة لفرق البحث والإنقاذ.

حيالله العزم والهمة والعطاء في كل ميادين الشرف يا شباب الوطن:

في نجدة بني البشر بفنزويلا، وفي الكفاح بملاعب كأس العالم، وفي غوث أهلنا في قطاع غزة المنكوب، وفي رقابة وحماية الغذاء والدواء والأسعار، وفي مكافحة الجرائم، وفي حماية استقرارنا وأمن شعبنا وحدودنا من المخدرات والإرهاب