+
أأ
-

مؤشرات الاقتصاد الامريكي تثير القلق بعد تراجع مبيعات التجزئة

{title}
بلكي الإخباري

كشفت بيانات وزارة التجارة الامريكية عن انخفاض مفاجئ في مبيعات التجزئة بنسبة بلغت صفر فاصل ستة بالمئة خلال الفترة الماضية، وهو ما يمثل تراجعا هو الاول من نوعه منذ اشهر طويلة ويخالف كافة التوقعات الاقتصادية التي كانت تشير الى نمو طفيف. واظهرت الارقام ان هذا الهبوط يعد الاكبر من نوعه منذ اكثر من عام، مما يعكس حالة من الحذر لدى المستهلكين الامريكيين في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

واوضحت التحليلات ان تراجع الانفاق الاسري يعود بشكل اساسي الى انتهاء مفعول استردادات الضرائب التي كانت تدعم القدرة الشرائية في السابق، اضافة الى تغيرات في مواعيد العروض الترويجية الكبرى التي تقدمها الشركات العملاقة مثل امازون. وبينت المعطيات ان انخفاض اسعار الوقود ساهم ايضا في تقليل اجمالي المبيعات المسجلة في محطات التعبئة، مما اثر على الحصيلة العامة لقطاع التجزئة.

واكد خبراء ان قطاع السيارات وقطع الغيار شهد تراجعا ملحوظا بنسبة تجاوزت الواحد فاصل ثمانية بالمئة، بينما لحقت الخسائر ايضا بمتاجر الالكترونيات والاجهزة المنزلية. واضافت التقارير ان المبيعات غير التقليدية سجلت انخفاضا لافتا، في حين استطاعت متاجر الملابس والمطاعم ان تحافظ على نمو طفيف بفضل موسم العودة للمدارس وبعض الانشطة الموسمية الاخرى.

تداعيات التباطؤ على السياسة النقدية الامريكية

واشار محللون الى ان هذه البيانات الضعيفة تاتي في وقت حساس للغاية، خاصة بعد ظهور مؤشرات تفيد بخسائر غير متوقعة في الوظائف خلال الشهر الماضي، وهو ما يعزز التوقعات بان يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو تثبيت اسعار الفائدة في اجتماعه القادم. وشدد المراقبون على ان الاسواق بدات تراهن بشكل اكبر على بقاء معدلات الفائدة دون تغيير بدلا من رفعها، وذلك لتجنب المزيد من الضغوط على الاقتصاد المتباطئ.

وبينت ادوات التقييم المالي ان الاحتمالات المرجحة حاليا تميل بوضوح نحو استقرار الفائدة عند نطاقها الحالي، وهو ما يعكس حالة من الترقب لدى المستثمرين. واكدت جامعة ميشيغان من جانبها تراجع مؤشر ثقة المستهلك، مما يضيف حلقة جديدة في سلسلة الضغوط التي تواجه الاقتصاد الامريكي وتحد من شهية الانفاق لدى الافراد.

واوضحت توقعات المؤسسات المالية الكبرى مثل جولدمان ساكس ان نمو الناتج المحلي الاجمالي قد يتباطأ بشكل واضح خلال الربع الثالث من العام، مما يستدعي مراقبة دقيقة لاداء الاقتصاد. واضافت التقارير ان استمرار ضعف ثقة المستهلكين قد يؤدي الى مراجعات سلبية اضافية لتوقعات النمو في الفترة المقبلة، مما يضع صناع القرار امام تحديات صعبة للموازنة بين التضخم والنشاط الاقتصادي.