+
أأ
-

ترمب يطالب الامريكيين بتحمل غلاء الوقود لمواجهة النووي الايراني

{title}
بلكي الإخباري

دعا الرئيس الامريكي دونالد ترمب المواطنين في بلاده الى ضرورة تقبل ارتفاع اسعار البنزين كضريبة حتمية في ظل التوترات الراهنة مع ايران. واوضح ترمب خلال تجمع سياسي ان تحمل تكاليف اضافية بسيطة في محطات الوقود يعد ثمنا معقولا ومستحقا لضمان منع طهران من امتلاك سلاح نووي يهدد الاستقرار العالمي. واكد ان هذا الاجراء يصب في مصلحة الامن القومي الامريكي ويساهم في التصدي لما وصفها بالدولة التي تثير القلاقل في المنطقة.

واشار الرئيس الامريكي الى ان استمرار الحرب واضطراب الملاحة في مضيق هرمز القى بظلاله الثقيلة على اسواق الطاقة العالمية. وبينت التقارير ان حركة الملاحة شهدت تراجعا حادا حيث لم تعبر المضيق سوى سفينتين فقط خلال الساعات الماضية مقارنة بمعدلات يومية كانت تتجاوز 130 سفينة. واضاف ان هذا التوقف الفعلي ادى الى قفزات ملحوظة في اسعار العقود الاجلة للنفط الخام بنحو دولار للبرميل في تعاملات نهاية الاسبوع.

وكشفت بيانات الاسواق ان خام برنت والخام الامريكي يتجهان لتحقيق مكاسب اسبوعية كبيرة تتراوح بين 5 و6 بالمئة نتيجة المخاوف من تعطل شريان الطاقة العالمي. واوضحت التحليلات ان المضيق الذي كان يمر عبره نحو خمس صادرات النفط العالمية بات ساحة للنزاع المباشر بعد اندلاع المواجهات الاخيرة. واكد خبراء الطاقة ان استمرار هذا الوضع سيزيد من الضغوط على سلاسل الامداد العالمية وسيرفع من تكاليف النقل البحري بشكل قياسي.

التداعيات السياسية لارتفاع اسعار الطاقة

ووضع هذا الارتفاع المفاجئ في اسعار الوقود الادارة الامريكية امام مأزق سياسي حقيقي خاصة مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. واظهرت التحليلات ان هذا التوجه يتناقض بشكل مباشر مع وعود ترمب الانتخابية التي ركزت على خفض تكاليف الطاقة وتحسين القدرة الشرائية للمواطن الامريكي. واضاف مراقبون ان خصوم ترمب في الحزب الديمقراطي بدأوا بالفعل في استغلال هذه التداعيات الاقتصادية لتحويلها الى ورقة ضغط سياسية قوية في السباق الانتخابي القادم.

وشدد ترمب على ان دفع المزيد من الاموال في محطات الوقود يظل خيارا افضل من السماح بتمدد النفوذ النووي الايراني. وبين ان استراتيجية الضغط الاقصى تتطلب تكاتفا شعبيا لتحمل التبعات الاقتصادية المؤقتة. واكد ان الادارة الامريكية عازمة على المضي قدما في سياساتها الحالية رغم الانتقادات التي توجهها المعارضة بخصوص ارتفاع تكاليف المعيشة.

وكشفت تقارير حديثة عن تعرض سفن تابعة لشركة بترول ابوظبي الوطنية لهجمات اثناء عبورها المضيق مما زاد من حدة التوتر في المنطقة. واوضحت مصادر مطلعة ان هذه الحوادث دفعت شركات التأمين البحري الى رفع رسومها بشكل كبير. واضافت ان المشهد في مضيق هرمز يزداد تعقيدا مع تبادل الاتهامات بين واشنطن وطهران حول المسؤولية عن عرقلة الملاحة الدولية.

مواقف متصلبة في مضيق هرمز

واكد نائب وزير الخارجية الايراني كاظم غريب ابادي ان بلاده ستستمر في فرض قيودها على المضيق باعتباره حقا سياديا لطهران. وبين ان قرار فتح او اغلاق الممر المائي يبقى رهنا بالقرار الايراني وحده. واضاف ان واشنطن لا تملك القدرة على السيطرة على حركة الملاحة في هذه المنطقة الحيوية سواء عبر التهديدات العسكرية او التصريحات الاعلامية.

واظهرت التصريحات الايرانية تمسكا كبيرا بالخط المتشدد ردا على ما تعتبره طهران حصارا امريكيا شاملا. واشار المسؤول الايراني الى ان التواجد العسكري الامريكي لن يغير من الحقائق على الارض في مضيق هرمز. واكد ان السيادة الايرانية على الممر المائي خط احمر لا يمكن تجاوزه تحت اي ضغوط اقتصادية او سياسية.

وكشفت التطورات الميدانية ان حالة من عدم اليقين تسيطر على شركات الشحن العالمية التي باتت تتجنب المسار التقليدي للمضيق خوفا من الهجمات. واضافت تقارير ملاحية ان هذا التحول في مسارات السفن سيزيد من مدة الرحلات البحرية ويرفع التكاليف التشغيلية للناقلات بشكل غير مسبوق. واكد خبراء ان استمرار هذه الازمة سيؤدي الى تغيرات هيكلية في سوق النفط العالمي خلال المرحلة المقبلة.