ازمة طاقة تلوح في الافق.. المانيا تواجه تحدي الشتاء بمخزونات غاز مقلقة

كشفت شركات الطاقة الالمانية عن حالة من القلق البالغ تجاه مستويات امدادات الغاز المتاحة استعدادا لفصل الشتاء المقبل، مطالبة الحكومة بالتدخل العاجل لتفادي حدوث نقص حاد. واظهرت البيانات ان نسبة امتلاء مستودعات الغاز في البلاد، التي تعد الاضخم على مستوى القارة الاوروبية، لا تتجاوز حاليا حاجز الخمسين بالمئة، وهو معدل اقل بكثير من المتوسط المعتاد في مثل هذا الوقت من الاعوام السابقة.
وبينت تقارير اقتصادية ان المانيا بدات موسم اعادة التخزين بمستويات منخفضة للغاية، مما جعلها في موقف صعب امام تقلبات الاسعار العالمية للغاز الناتجة عن التوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط. واوضحت ان ارتفاع تكاليف الشراء والتخزين خلال اشهر الصيف جعل الشركات تحجم عن زيادة المخزونات، نظرا لعدم جدوى ذلك تجاريا مع توقعات الاسعار لفصل الشتاء.
واكدت رابطة مشغلي شبكات نقل الغاز في المانيا ان وتيرة ضخ الغاز الى المرافق تسير ببطء شديد، حيث يقل المعدل اليومي عن نصف تيراواط ساعة، مما يهدد بعدم الوصول الى الهدف المنشود البالغ سبعين بالمئة بحلول الموعد المحدد. واضافت الرابطة ان صعوبة التخزين تزداد مع ارتفاع نسب الامتلاء، مما يقلص المساحات المتاحة لاستقبال كميات اضافية بشكل سريع.
مخاطر نقص الامدادات تهدد الاقتصاد الالماني
وشددت الرابطة على ان الاعتماد على الغاز الطبيعي المسال لن يكون كافيا بمفرده لسد الفجوة في حال استمرت معدلات التخزين عند هذه المستويات الحرجة. واوضحت ان تراجع المخزون الاستراتيجي يضع البلاد امام تحديات كبيرة لتغطية الطلب المتزايد خلال اشهر البرد القارس، مما يرفع من حدة المخاطر المتعلقة بامن الطاقة.
واشارت التقديرات الى ان استمرار الوضع الراهن قد يؤدي الى اضطرابات محتملة في الامدادات، خاصة في ظل تزايد الاستهلاك خلال فترات الذروة. واكدت الشركات المعنية ان الوقت يداهم صناع القرار، مما يستدعي اتخاذ خطوات ملموسة لتعزيز المخزونات وضمان استقرار الطاقة في المانيا قبل حلول الشتاء.



















