+
أأ
-

بغداد تطلب استثناءات نفطية من طهران لتجاوز ازمة مضيق هرمز

{title}
بلكي الإخباري

يسعى العراق الى تأمين مسارات امنة لصادراته النفطية من خلال طلب خصوصية من الجانب الايراني عند التعامل مع حركة الناقلات في مضيق هرمز وذلك في ظل التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة وتأثيرها المباشر على تدفقات الخام العالمية. وتأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه بغداد تحديات لوجستية متزايدة بعد تراجع معدلات التصدير عبر الموانئ الرئيسية نتيجة اضطراب الملاحة البحرية.

واكدت الجهات المعنية في العراق ضرورة مراعاة العلاقات الثنائية مع ايران لضمان عدم تضرر المصالح الاقتصادية الوطنية التي تعتمد بشكل كلي على عائدات النفط. وبينت المباحثات الاخيرة مع المسؤولين الايرانيين اهمية الحفاظ على استمرارية تدفق الامدادات العراقية الى الاسواق الدولية دون عوائق اضافية.

واشار مراقبون الى ان العراق يبحث جديا عن بدائل استراتيجية لتجنب الاعتماد الكلي على مضيق هرمز الذي اصبح نقطة ضغط رئيسية على الاقتصاد الوطني. واوضحت البيانات ان حجم الصادرات العراقية شهد انخفاضا ملحوظا خلال الفترة الاخيرة مما دفع صناع القرار الى التفكير في مشاريع طويلة الامد لتعزيز الامن الطاقوي.

مشاريع بديلة لتصدير النفط العراقي

وكشفت تقارير حديثة عن دراسة حكومية لانشاء خط انابيب جديد يمتد عبر الاراضي السورية وصولا الى ميناء بانياس على البحر المتوسط. واضافت المصادر ان هذا المشروع يتطلب استثمارات ضخمة تصل الى 15 مليار دولار وفترة زمنية قد تستغرق عدة سنوات لاكمال عمليات البناء والتشغيل الفعلي.

واوضحت الاحصائيات ان العراق كان يصدر كميات كبيرة من النفط قبل تصاعد التوترات الاقليمية وتأثر الملاحة في الخليج. وشددت الحكومة على اهمية تنويع منافذ التصدير لتفادي اي هزات اقتصادية قد تنتج عن اغلاق المضائق الحيوية او فرض قيود اضافية على حركة الناقلات.

وذكرت الجهات الرسمية ان العمل جار على ابرام عقود جديدة مع شركات دولية ومحلية لضمان استقرار الصادرات في المدى القريب. واكدت هذه الجهات ان الخيارات المتاحة حاليا تهدف بالدرجة الاولى الى حماية الميزانية العامة من تداعيات انخفاض الانتاج النفطي.