الجزائر تضرب بيد من حديد وتفتتح سجنا حصينا لكبار بارونات المخدرات في قلب الصحراء

كشفت السلطات الجزائرية عن خطوات استراتيجية غير مسبوقة لمحاصرة شبكات الجريمة المنظمة، حيث تقرر تحويل ثكنة عسكرية مهجورة في منطقة تنزروفت النائية إلى سجن عالي التامين مخصص حصريا لكبار تجار ومروجي المخدرات. وجاء هذا القرار عقب اجتماع رفيع المستوى للمجلس الاعلى للامن برئاسة الرئيس عبد المجيد تبون، الذي شدد على ضرورة اتخاذ اجراءات صارمة لحماية امن البلاد واستقرارها الداخلي.
واضاف البيان الصادر عن الرئاسة ان هذه الخطوة تاتي ضمن استراتيجية وطنية شاملة لمواجهة تنامي انشطة التهريب، مع العمل على استحداث هيئة امنية متخصصة في مكافحة المخدرات تضاهي المعايير الدولية المتبعة في كبرى الدول. واكد المجلس ان هذه الهيئة ستكون الذراع الضارب لملاحقة الشبكات الاجرامية وتفكيك مخططاتها في مهدها، مع تثمين الدور المحوري الذي يقوم به الجيش الوطني الشعبي ومختلف الاجهزة الامنية في هذا الملف الحساس.
استراتيجية امنية جديدة لردع الجريمة المنظمة
وبينت التحركات الامنية الاخيرة ان الدولة عازمة على تفعيل اقصى العقوبات في حق المتورطين بجرائم تهدد الامن العام، بما في ذلك تفعيل احكام الاعدام في القضايا ذات الصلة. واوضح المجلس الاعلى للامن انه تابع بدقة تقدم التحقيقات العلمية التي يجريها الدرك الوطني والامن الوطني لكشف ملابسات الحرائق التي طالت مناطق شرق ووسط البلاد، مشيرا الى ان النتائج النهائية سيتم الاعلان عنها قريبا للراي العام بكل شفافية.
وخلص الاجتماع الى ضرورة تعزيز اليات الرقابة على الحدود ومتابعة الاوضاع العامة في دول الجوار لضمان عدم انتقال التهديدات الامنية الى الداخل، مؤكدا ان الجزائر لن تتوانى عن استخدام كافة الوسائل القانونية واللوجستية لفرض النظام وردع كل من تسول له نفسه العبث بامن واستقرار المواطنين.



















