+
أأ
-

تحول استراتيجي في سوريا تجاه الملف النووي ووضع اليورانيوم تحت الرقابة الدولية

{title}
بلكي الإخباري

كشف رئيس الهيئة السورية للطاقة الذرية مضر العكلة عن خطوات حاسمة اتخذتها دمشق لطي صفحة الملفات النووية المرتبطة بحقبة النظام السابق بشكل نهائي. واكد العكلة ان سوريا انتهجت مسار الشفافية المطلقة في التعامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتسوية كافة القضايا العالقة التي كانت تشكل مصدر قلق للمجتمع الدولي. وبين ان الحكومة الحالية تعمل بجدية لتبرئة ذمتها من اي انشطة غير معلنة كانت قد اثارت شبهات في الماضي.

واضاف المسؤول السوري ان دمشق وفرت وصولا شاملا لفرق التفتيش الدولية الى كافة المواقع الحساسة التي شملها التحقيق. وشدد على ان هذه الخطوات مكنت الوكالة من حسم ملفات الضمانات العالقة بما في ذلك موقع الكبر في دير الزور. واوضح ان عمليات المسح والتحقق اسفرت عن الكشف عن نحو 73 طنا من اليورانيوم الطبيعي ووضعها بالكامل تحت الرقابة والضمانات الدولية المعتمدة.

وكشفت التقارير ان هذه الجهود تاتي في اطار رؤية وطنية تهدف الى اعادة دمج سوريا في المنظومة الدولية للطاقة السلمية. وبين ان دمشق تسعى حاليا لاستثمار التقنيات الذرية في مجالات التنمية المستدامة مثل الصحة والطاقة والزراعة والمياه. واشار الى ان هذا الانفتاح يعزز الثقة المتبادلة ويفتح افاقا جديدة للتعاون التقني مع الوكالات الاممية المتخصصة.

تعاون سوري دولي لضمان الامتثال النووي

واكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقاريرها الاخيرة على مستوى التعاون الملحوظ الذي ابدته السلطات السورية في تزويد المفتشين بالبيانات والمعلومات المطلوبة. واشادت الوكالة بالشفافية التي تم التعامل بها مع قضايا الضمانات النووية العالقة. واوضحت ان هذه الاستجابة السريعة من دمشق ساهمت بشكل مباشر في استكمال الصورة الفنية للمواقع النووية السابقة واخضاعها للمعايير الدولية الصارمة.

وتابعت الهيئة السورية للطاقة الذرية تاكيدها على ان جميع المواد النووية الموجودة على الاراضي السورية باتت الان تخضع لنظام رقابي صارم يمنع اي استخدام غير سلمي. واضافت ان التزام سوريا بهذه الضمانات يمثل ركيزة اساسية في استراتيجيتها الحالية لتطوير استخدامات الطاقة الذرية في خدمة المجتمع وتنمية القطاعات الحيوية بما يتماشى مع المواثيق الدولية.