حقيقة بيع قناة السويس.. الحكومة المصرية تضع حدا للشائعات وتكشف المستور

حسمت الحكومة المصرية الجدل المثار مؤخرا حول مقترحات بيع قناة السويس او مقايضتها لسداد الديون المحلية، حيث اكد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي ان القناة تعد من الاصول السيادية التي لا يمكن المساس بها تحت اي ظرف من الظروف. واوضح مدبولي في تصريحاته ان ما تم تداوله من افكار حول هذا الامر لا يعدو كونه اجتهادات شخصية لا تعبر باي شكل من الاشكال عن توجهات الدولة الرسمية او خططها الاقتصادية.
واضاف رئيس الوزراء ان الشخص الذي طرح هذه الفكرة لا يشغل منصب مستشار رسمي للحكومة، موضحا انه يشارك ضمن لجنة استشارية تضم اطيافا متنوعة من الاراء والتوجهات ولا تمثل صوتا حكوميا. وشدد على ان الدولة ترفض بشكل قاطع اي مقترحات تتعلق برهن او نقل ملكية القناة مقابل تسوية مديونيات او التزامات مالية مهما كانت.
وبين مدبولي ان هناك محاولات متعمدة لتضليل الرأي العام من خلال اجتزاء تصريحات قديمة له تعود لفترات سابقة تأثرت فيها ايرادات القناة بسبب التوترات الاقليمية. واكد ان استدعاء هذه التصريحات في هذا التوقيت يهدف الى خلق حالة من عدم الرضا والتشكيك في ثوابت الدولة الوطنية.
التوضيحات الرسمية حول ملف اصول الدولة
واكدت الحكومة المصرية في بيان رسمي لها ان تسوية المديونيات التاريخية التي تمت مؤخرا لبعض الجهات الاعلامية لا يمكن القياس عليها لتكون نموذجا لادارة الدين العام. واوضحت ان تلك التسوية كانت معالجة مالية محددة لحالة قانونية خاصة وليست سياسة عامة تتبعها الدولة في التعامل مع اصولها الاستراتيجية.
وتابعت الحكومة في بيانها ان قناة السويس تظل خطا احمر لا يمكن التفاوض عليه او ادراجه ضمن اي صفقات مالية. واشارت الى ان الجهود الحالية تركز على تعظيم عوائد الاصول الوطنية بدلا من التفكير في التنازل عنها او مقايضتها.
وختم مدبولي تصريحاته بدعوة المواطنين الى عدم الانسياق وراء الشائعات التي تستهدف النيل من استقرار الدولة. واضاف ان الحكومة تواجه حربا يومية من المعلومات المغلوطة التي تسعى لزعزعة الثقة في القرارات الاقتصادية والسياسية التي تهدف بالاساس الى حماية مقدرات الوطن.



















