تحركات لبنانية مكثفة لطي ملف الاسرى والمفقودين بعد اطلاق سراح معتقلين

شكلت عودة عدد من المواطنين اللبنانيين الذين كانوا محتجزين لدى الجانب الاسرائيلي محطة لافتة في مسار الجهود الرسمية الرامية الى اغلاق ملف الاسرى والمفقودين بشكل نهائي، حيث اعتبرت السلطات اللبنانية ان هذه الخطوة تمثل تقدما ملموسا في قضية انسانية ووطنية حساسة تلامس وجدان اللبنانيين لا سيما في المناطق الجنوبية.
واكد رئيس الوزراء اللبناني ان استعادة اي مواطن محرر تعد مؤشرا مهما على طريق حلحلة هذا الملف المعقد، مشددا على ان العمل لن يتوقف عند هذا الحد بل سيستمر بوتيرة مكثفة حتى الكشف عن مصير كافة المفقودين وضمان الافراج عن جميع اللبنانيين القابعين في السجون الاسرائيلية.
واوضح ان الدولة اللبنانية تضع في اولوياتها تحقيق انسحاب كامل وشامل من الاراضي اللبنانية، معتبرا ان المسار التفاوضي وان بدا شائكا الا ان الارادة الوطنية قادرة على حشد كافة الجهود لحماية حقوق المواطنين وتأمين عودتهم الامنة الى قراهم ومنازلهم.
افاق جديدة لملف المعتقلين اللبنانيين
وكشفت مصادر رسمية ان عملية اطلاق سراح المحتجزين الخمسة جاءت بعد عمليات تدقيق اثبتت عدم انتمائهم لاي تنظيمات او مشاركتهم في اعمال عدائية، وهو ما دفع الجانب الاسرائيلي لاتخاذ قرار الافراج عنهم لانتفاء مبررات الاحتجاز.
واضاف ان الحكومة اللبنانية تقدر كافة المساعي والجهود التي بذلت من قبل الاطراف الدولية والادارة الاميركية للمساهمة في هذا الملف، مؤكدا ان الهدف الاساسي يظل استعادة السيادة الكاملة على كامل التراب الوطني وضمان امن واستقرار القرى الحدودية.
وبين ان المرحلة المقبلة ستشهد تكثيفا للاتصالات الدبلوماسية لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث، مع التشديد على ضرورة احترام القوانين الدولية والعمل على طي صفحة الاعتقالات والمفقودين التي استنزفت الكثير من الطاقات والامال على مدار سنوات طويلة.



















