+
أأ
-

جنون اسعار العقارات في العراق يضع المواطنين امام خيارات صعبة

{title}
بلكي الإخباري

تشهد اسعار العقارات في العراق ارتفاعات غير مسبوقة تضعها في مصاف المدن الاوروبية الكبرى وهو ما يثير تساؤلات واسعة لدى الشارع العراقي حول الاسباب الحقيقية وراء هذا التضخم في ظل غياب الخدمات الاساسية والبنى التحتية المتهالكة التي تعاني منها معظم المناطق السكنية.

وبينت التقارير الميدانية ان متوسط سعر المتر الواحد في الاحياء السكنية وصل الى ارقام قياسية تلامس الالفين دولار بينما تتضاعف هذه المبالغ لتصل الى ستة الاف دولار في المناطق الحيوية والمراكز التجارية مما جعل حلم امتلاك منزل بعيد المنال عن الطبقات المتوسطة والفقيرة.

واوضحت المعطيات ان المواطنين ذوي الدخل المحدود باتوا مضطرين للتوجه نحو المناطق الزراعية او العشوائيات كخيار اخير لتامين السكن رغم التحديات القانونية والخدمية الكبيرة التي تفرضها هذه المناطق غير النظامية.

اسباب ازمة السكن وتضخم العقارات

واكد اكاديميون مختصون ان العقار في العراق تحول الى وعاء استثماري امن في ظل غياب الاستقرار الاقتصادي مما دفع الكثيرين لتوظيف اموالهم في هذا القطاع بعيدا عن المشاريع الانتاجية الاخرى.

وكشفت التحليلات ان تضخم الاموال لدى بعض الفئات والمسؤولين ومحاولاتهم لادخارها في اصول ثابتة ساهم بشكل مباشر في رفع الطلب على الاراضي والمباني وهو ما ادى بالتالي الى اشتعال الاسعار بشكل يومي.

واضاف الخبراء ان الحلول الحكومية المتمثلة في المجمعات السكنية العمودية لا تزال قاصرة عن تلبية احتياجات السوق مشددين على ضرورة توجه الدولة نحو توزيع قطع اراض مخدومة بالبنى التحتية لتقليل الضغط السكاني وخفض الاسعار المرتفعة.